ولا نفرح بما أوتينا « 1 » .
15 - ومنه : قال الصادق عليه السّلام : لمّا ادخل رأس الحسين بن عليّ عليهما السّلام على يزيد لعنه اللّه وادخل عليه عليّ بن الحسين عليهما السّلام وبنات أمير المؤمنين عليه السّلام ، ( و ) كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام مقيّدا مغلولا ، فقال يزيد : يا علي بن الحسين الحمد للّه الذي قتل أباك ، فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : لعنة اللّه على من قتل أبي « 2 » ، قال :
فغضب يزيد وأمر بضرب عنقه ، فقال علي بن الحسين عليهما السّلام : فإذا قتلتني ، فبنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من يردّهم إلى منازلهم ، وليس لهم محرم غيري ؟ فقال : أنت تردّهم إلى منازلهم ، ثمّ دعا بمبرد ، فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده .
ثمّ قال له : يا عليّ بن الحسين أتدري ما الذي أريد بذلك ؟ قال : بلى ، تريد أن لا يكون لأحد عليّ منّة غيرك ، فقال يزيد : هذا واللّه ما أردت ، ثمّ قال يزيد : يا علي بن الحسين
« وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ »
فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : كلّا ما هذه فينا نزلت ، إنّما نزلت فينا
« ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها »
فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا ولا نفرح بما آتانا منها « 3 » .
الرضا عليه السّلام
16 - عيون أخبار الرضا : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن الفضل قال :
سمعت الرضا عليه السّلام يقول : لمّا حمل رأس الحسين عليه السّلام إلى الشام امر يزيد لعنه اللّه فوضع ونصب عليه مائدة ، فأقبل هو وأصحابه يأكلون ويشربون الفقاع ، فلمّا فرغوا أمر بالرأس فوضع في طست تحت سريره ، وبسط عليه رقعة الشطرنج وجلس يزيد لعنه اللّه يلعب بالشطرنج ويذكر الحسين عليه السّلام وأباه وجدّه ( رسول اللّه ) صلوات اللّه عليهم ،
هامش
( 1 ) - ص 603 والبحار : 45 / 168 ح 13 .
( 2 ) - في المصدر : لعن اللّه من قتل أبي ، أفترى ألعن ربي ؟
( 3 ) - تفسير القمي ص 665 والبحار : 45 / 168 ح 14 .