عليه السّلام يقول : لمّا اتي بعلي بن الحسين عليهما السّلام يزيد بن معاوية - عليهما لعائن اللّه - ومن معه جعلوه في بيت ، فقال بعضهم : إنّما جعلنا في هذا البيت ليقع علينا فيقتلنا ، فراطن « 1 » الحرس فقالوا : انظروا إلى هؤلاء يخافون أن تقع عليهم البيت وإنّما يخرجون غدا فيقتلون .
قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : لم يكن فينا أحد يحسن الرطانة غيري ، والرطانة عند أهل المدينة : الروميّة . « 2 »
13 - أمالي الطوسي : أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمّد بن الزبير ، عن علي بن فضّال ، عن العبّاس بن عامر ، عن أبي عمارة ، عن عبد اللّه بن طلحة ، « 3 » عن عبد اللّه بن سيّابة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا قدم عليّ بن الحسين عليهما السّلام وقد قتل الحسين بن عليّ صلوات اللّه عليهم ؛ استقبله إبراهيم بن طلحة بن عبيد اللّه [ و ] قال :
يا عليّ بن الحسين من غلب ؟ وهو يغطّي « 4 » رأسه وهو [ في ] المحمل قال : فقال له عليّ ابن الحسين صلوات اللّه عليهما : إذا أردت أن تعلم من غلب ودخل وقت الصلاة ، فأذّن ثمّ أقم « 5 » .
14 - تفسير عليّ بن إبراهيم : قال الصادق عليه السّلام : لمّا ادخل عليّ بن الحسين عليهما السّلام على يزيد لعنه اللّه نظر إليه ، ثمّ قال له : يا عليّ بن الحسين
« وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ »
« 6 » فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : كلّا ما هذه فينا نزلت ، وإنّما نزلت فينا
« ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ . لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ »
« 7 » فنحن الّذين لا نأسى على ما فاتنا من أمر الدنيا
هامش
( 1 ) - الرطانة : بفتح الراء وكسرها ، والتراطن : كلام لا يفهمه الجمهور ، وإنما هو مواضعة بين اثنين أو جماعة ، والعرب تخصّ بها غالبا كلام العجم . « النهاية ج 2 ص 233 » .
( 2 ) - ص 337 ح 1 والبحار : 45 / 177 ح 25 .
( 3 ) - في المصدر : عبيد اللّه بن طلحة .
( 4 ) - في المصدر : مغطى .
( 5 ) - 2 / 289 والبحار : 45 / 177 ح 27 .
( 6 ) - الشورى : 30 .
( 7 ) - الحديد : 22 - 23 .