تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
والنبوّة والانتجاب « 1 » ، لا تدرك أمدنا ، ولا تبلغ غايتنا ، ولا تمحو ذكرنا ، ولا يرحض عنك عارنا ، وهل رأيك إلّا فند ، وأيّامك إلّا عدد ، وجمعك إلّا بدد ، يوم ينادي المنادي ألا لعن ( اللّه ) الظالم العادي . والحمد للّه الذي حكم لأوليائه بالسعادة ، وختم لأصفيائه « 2 » ببلوغ الإرادة « 3 » ، نقلهم إلى الرحمة والرأفة ، والرضوان والمغفرة ، ولم يشق بهم غيرك ، ولا ابتلى بهم سواك ، ونسأله أن يكمل لهم الأجر ، ويجزل لهم الثواب والذخر ، ونسأله حسن الخلافة ، وجميل الإنابة ، إنّه رحيم ودود . فقال يزيد مجيبا لها شعرا :
يا صيحة تحمد من صوائح * ما أهون الموت على النوائح
ثمّ أمر بردّهم « 4 » . توضيح : قال الجزريّ : في حديث الحسن « يضرب أسدريه » أي عطفيه ومنكبيه يضرب بيده عليهما ، وروي بالزاء والصاد بدل السين بمعنى واحد ، وهذه الأحرف الثلاثة تتعاقب مع الدال ، وقال في باب الصاد : في حديث الحسن « يضرب أصدريه » أي منكبيه ، وقال في باب الميم والذال : في حديث الحسن « ما تشاء أن ترى أحدهم ينفض مذرويه » المذروان جانبا الأليتين ولا واحد لهما ، وقيل : هما طرفا كلّ شيء ، وأراد بهما الحسن فرعي المنكبين ، يقال : جاء فلان ينفض مذرويه ، إذا جاء باغيا يتهدّد ، وكذلك إذا جاء فارغا في غير شغل والميم زائدة . وقال الفيروزآباديّ : الأصدران عرقان تحت الصدغين ، وجاء يضرب أصدريه أي فارغا ، وقال في المذروين : بكسر الميم نحوا ممّا مرّ . ويقال : « لا غرو » أي ليس بعجب ، والضبّ الحقد الكامن في الصدر ، وفي بعض النسخ مكان « شنفا وشنانا » « سيفا وسنانا » ، وفلان يتحوّب من كذا أي يتأثّم ، والتحوّب أيضا التوجّع والتحزّن ، والسديل ما اسبل على الهودج ، والجمع
هامش
( 1 ) - في المصدر : والانتخاب . ( 2 ) - في البحار : لأوصيائه . ( 3 ) - في المصدر : وختم لأصفيائه بالشهادة . ( 4 ) - 2 / 34 والبحار : 45 / 157 ح 5 .
العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 406 | الشيخ عبد الله البحراني