تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الصوف والشعر ، يبرم ثمّ ينكث وينقض ليغزل ثانية ،
« تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ »
أي دغلا وخيانة ومكرا . وقال الخليل : الصلف مجاوزة قدر الظرف « 1 » والادّعاء فوق ذلك تكبّرا والنطف بالتحريك التلطخ بالعيب ، وفي الاحتجاج : بعد الصلف « والعجب والشنف والكذب » والشنف بالتحريك : البغض والتنكّر ، والدّمنة بالكسر ما تدمنه الإبل والغنم بأبوالها وأبعارها أي تلبده في مرابضها ، فربّما نبت فيها النبات ، شبّهتهم تارة بذلك النبات في دناءة أصلهم ، وعدم الانتفاع بهم ، مع حسن ظاهرهم وخبث باطنهم ، وأخرى بفضّة تزيّن بها القبور في أنّهم كالأموات زيّنوا أنفسهم بلباس الأحياء ولا ينتفع بهم الأحياء « 2 » ، ولا يرجى منهم الكرم والوفاء . قولها : « بعارها » الضمير راجع إلى الامّة أو الأزمنة ، وفي الاحتجاج : « أجل واللّه فابكوا فإنّكم واللّه أحقّ بالبكاء ، فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا ، فقد بليتم بعارها ومنيتم بشنارها » والشنار العيب ، ورحضه كمنعه غسله كأرحضه ، والمدرة بالكسر زعيم القوم وخطيبهم والمتكلّم عنهم والّذي يرجعون إلى رأيه ، وتبّت الأيدي أي خسرت أو هلكت ، والأيدي إمّا مجاز للأنفس أو بمعناها . والفري : القطع ، وفي بعض نسخ الروايات : « فرثتم » بالثاء المثلّثة ، قال في النهاية : في حديث أمّ كلثوم بنت عليّ عليه السّلام لأهل الكوفة : أتدرون أيّ كبد فرثتم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ الفرث تفتيت الكبد بالغمّ والأذى ، والصلعاء الداهية القبيحة ، قال الجزريّ : في حديث عائشة إنّها قالت لمعاوية حين ادّعى زيادا « ركبت الصليعا » أي الداهية والأمر الشديد أو السوءة الشنيعة البارزة المكشوفة انتهى . والعنقاء بالقاف الداهية ، وفي بعض النسخ بالفاء من العنف ، والفقماء من قولهم : تفاقم الأمر أي عظم ، والخرق ضد الرفق ، والشوهاء القبيحة ، والضمير في قولها « جئتم بها » راجع إلى الفعلة القبيحة ، والقضيّة الشنيعة الّتي أتوا بها ، والكلام مبنيّ على التجريد ، وطلاع الأرض بالكسر ملؤها ، والحفز الحثّ والاعجال .
هامش
( 1 ) - في الأصل : قد الظرف رجاء . ( 2 ) - في البحار : الأحبّاء .