تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ما ذا تقولون إذ « 1 » قال النبيّ لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم ؟
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى وقتلى « 2 » ضرّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
فلمّا كان الليل في ذلك اليوم الذي خطب فيه عمرو بن سعيد بقتل الحسين عليه السّلام بالمدينة ، سمع أهل المدينة في جوف اللّيل مناديا ينادي يسمعون صوته ولا يرون شخصه :
أيّها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل
كلّ أهل السماء يدعو عليكم * من نبيّ ومرسل وقبيل
قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى وصاحب الإنجيل « 3 »
وقال ابن نما : وروي أنّ يزيد بن معاوية لعنهما اللّه بعث بمقتل الحسين عليه السّلام إلى المدينة محرز بن حريث بن مسعود الكلبيّ من بني عديّ بن حباب ورجلا من بهرا « 4 » وكانا من أفاضل أهل الشام ، فلمّا قدما خرجت امرأة من بنات عبد المطّلب - قيل : هي زينب بنت عقيل - ناشرة شعرها ، واضعة كمّها على رأسها ، تتلقّاهم وهي تبكي ( وتقول : ) « ما ذا تقولون إذ قال النبيّ لكم » إلى آخره . وقال شهر بن حوشب : بينما أنا عند أمّ سلمة إذ دخلت صارخة تصرخ وقالت : قتل الحسين عليه السّلام ، قالت أمّ سلمة : فعلوها ملأ اللّه قبورهم نارا . ونقلت من تاريخ البلاذري أنّه لمّا وافى رأس الحسين عليه السّلام المدينة سمعت الواعية من كلّ جانب ، فقال مروان بن الحكم :
ضربت منهم رؤوس ضربة « 5 » * أثبتت أوتاد ملك فاستقرّ
هامش
( 1 ) - في المصدر : إن . ( 2 ) - ومنهم / خ . ( 3 ) - إرشاد المفيد ص 278 والبحار : 45 / 122 . ( 4 ) - في البحار : يهرا . ( 5 ) - في البحار : ضربت دوسر فيهم ضربة .
العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 391 | الشيخ عبد الله البحراني