لو ترك القطا لنام ، فتصارخن النساء فسكّتهنّ الحسين عليه السّلام وحمل على القوم « 1 » .
وقال أبو الفرج : وعبد اللّه بن الحسين عليه السّلام وامّه الرباب بنت امرئ القيس وهي التي يقول فيها أبو عبد اللّه الحسين عليه السّلام :
لعمرك إنّني لاحبّ دارا * تكون بها سكينة والرباب
احبّهما وأبذل جلّ مالي * وليس لعاتب عندي عتاب
وسكينة التي ذكرها ابنته من الرباب ، واسم سكينة أمينة ، وإنّما غلب عليها سكينة ، وليس باسمها . وكان عبد اللّه يوم قتل صغيرا جاءته نشّابة وهو في حجر أبيه فذبحته .
حدّثني أحمد بن شبيب ، عن أحمد بن الحارث ، عن المدائنيّ ، عن أبي مخنف ، عن سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم قال : دعا الحسين عليه السّلام بغلام فأقعده في حجره فرماه عاقبة بن بشر فذبحه .
وحدّثني محمّد بن الحسين الأشنانيّ بإسناده عمّن شهد الحسين عليه السّلام قال :
كان معه ابن له صغير فجاء سهم فوقع في نحره ، قال : فجعل الحسين عليه السّلام يمسح « 2 » الدم من نحر [ ه و ] لبّته فيرمي به إلى السماء فما رجع منه قطرة « 3 » ويقول : اللّهمّ لا يكون أهون عليك من فصيل . « 4 »
ثمّ قالوا : ثمّ قام الحسين عليه السّلام وركب فرسه وتقدّم إلى القتال وهو يقول :
كفر القوم وقدما رغبوا * عن ثواب اللّه ربّ الثقلين
قتلوا القوم عليّا وابنه * حسن الخير كريم الأبوين
حنقا منهم وقالوا أجمعوا * ( و ) احشرو الناس إلى حرب الحسين
يا لقوم من أناس رذّل * جمع الجمع لأهل الحرمين
ثم صاروا وتواصوا كلّهم * باجتياحي لرضاء الملحدين
لم يخافوا اللّه في سفك دمي * لعبيد اللّه نسل الكافرين
هامش
( 1 ) - البحار : 45 / 47 .
( 2 ) - في المصدر : يأخذ .
( 3 ) - في المصدر والبحار : شيء .
( 4 ) - مقاتل الطالبيين ص 59 والبحار : 45 / 47 .