تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
عليه السّلام ، ويكونوا عونا لابن سعد على حربه ، فأوّل من خرج شمر بن ذي الجوشن في أربعة آلاف ، فصار ابن سعد في تسعة آلاف ، ثمّ اتّبعه يزيد « 1 » بن ركاب الكلبيّ في ألفين ، والحصين بن نمير السكونيّ في أربعة آلاف ، وفلانا المازنيّ في ثلاثة آلاف ، ونصر ابن فلان في ألفين ، فذلك عشرون ألفا . ثم أرسل إلى شبث بن ربعيّ أن أقبل إلينا وإنّا نريد أن نتوجّه « 2 » بك إلى حرب الحسين عليه السّلام ، فتمارض شبث وأراد أن يعفيه ابن زياد فأرسل إليه : أمّا بعد : فإنّ رسولي أخبرني بتمارضك ، وأخاف أن تكون من الذين
« إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ »
« 3 » إن كنت في طاعتنا فأقبل إلينا مسرعا . فأقبل إليه شبث بعد العشاء لئلّا ينظر إلى وجهه فلا يرى عليه أثر العلّة ، فلمّا دخل رحّب به وقرّب مجلسه ، وقال : احبّ أن تشخص إلى قتال هذا الرجل عونا لابن سعد عليه فقال : أفعل أيها الأمير ، فما زال يرسل إليه بالعساكر حتى تكامل عنده ثلاثون ألفا ما بين فارس وراجل ، ثمّ كتب إليه ابن زياد : إنّي لم أجعل لك علّة في كثرة الخيل والرجال ، فانظر لا أصبح ولا أمسي إلّا وخبرك عندي غدوة وعشيّة ، وكان ابن زياد يستحثّ عمر بن سعد لستّة أيام مضين من المحرم . وأقبل حبيب بن مظاهر إلى الحسين عليه السّلام فقال : يا ابن رسول اللّه هاهنا حيّ من بني أسد بالقرب منّا [ أ ] تأذن لي في المصير إليهم فأدعوهم إلى نصرتك ، فعسى اللّه أن يدفع بهم عنك قال : قد أذنت لك ، فخرج حبيب إليهم في جوف الليل متنكّرا « 4 » حتى أتى إليهم فعرفوه أنّه من بني أسد ، فقالوا : ما حاجتك ؟ فقال : إنّي قد أتيتكم بخير ما أتى به وافد إلى « 5 » قوم ، أتيتكم أدعوكم إلى نصر ابن بنت نبيّكم ، فإنه في عصابة من المؤمنين ، الرجل منهم خير من ألف رجل ، لن يخذلوه ولن يسلّموه أبدا ، وهذا عمر بن سعد قد أحاط به « 6 » ، وأنتم قومي وعشيرتي وقد أتيتكم بهذه النصيحة فأطيعوني اليوم في نصرته
هامش
( 1 ) - في البحار : أتبعه بيزيد . ( 2 ) - في البحار : نوجّه . ( 3 ) - البقرة : 14 . ( 4 ) - في الأصل : مستنكرا . ( 5 ) - على / خ . ( 6 ) - بهم / خ .