تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقّا وجاهد مسلما
وواسى الرجال الصالحين بنفسه * وفارق مثبورا ودّع « 1 » مجرما
فإن عشت لم أندم وإن متّ لم ألم * كفى بك ذلّا أن تعيش وترغما « 2 »
أقول : وزاد محمّد بن أبي طالب : قبل البيت الأخير هذا البيت :
اقدّم نفسي لا أريد بقاءها * لتلقى خميسا في الوغى وعرمرما
ثمّ قال : ثمّ أقبل الحسين عليه السّلام على أصحابه وقال : هل فيكم أحد يعرف الطريق على غير الجادّة ؟ فقال الطرمّاح : نعم يا بن رسول اللّه أنا أخبر الطريق ، فقال الحسين عليه السّلام : سر بين أيدينا ، فسار الطرمّاح واتّبعه الحسين عليه السّلام وأصحابه ، وجعل الطرمّاح يرتجز ويقول :
يا ناقتي لا تذعري من زجري * وامض بنا قبل طلوع الفجر
بخير فتيان وخير سفر * آل رسول اللّه آل الفخر
السادة البيض الوجوه الزّهر * الطاعنين بالرّماح السمر
الضاربين بالسيوف البتر * حتّى تحلّى بكريم الفخر
الماجد الجدّ رحيب الصدر * أثابه اللّه بخير أمر
عمّره اللّه بقاء الدهر
يا مالك النفع معا والضرّ « 3 » * أيّد حسينا سيدي بالنصر
على الطغاة من بقايا الكفر * على اللّعينين سليلي صخر
يزيد لا زال حليف الخمر * وابن زياد عهر بن العهر
وقال المفيد « ره » : فلمّا سمع الحرّ ذلك تنحّى عنه ، وكان يسير بأصحابه ناحية ، والحسين عليه السّلام في ناحية [ أخرى ] حتّى انتهوا إلى عذيب الهجانات ، ثمّ مضى الحسين عليه السّلام حتّى انتهى إلى قصر بني مقاتل فنزل به فإذا هو بفسطاط مضروب ، فقال : لمن هذا ؟ فقيل لعبيد اللّه بن الحرّ الجعفيّ ، قال : ادعوه [ إليّ ] ، فلمّا أتاه
هامش
( 1 ) - في المصدر : وخالف . ( 2 ) - إرشاد المفيد ص 248 والبحار : 44 / 374 . ( 3 ) - في البحار : والنصر .