تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فخرج عبيد اللّه بن زياد فصعد المنبر ومعه أشراف الناس وشرطه وحشمه فقال : أمّا بعد أيّها الناس فاعتصموا بطاعة اللّه وطاعة أئمّتكم ، ولا تفرّقوا فتهلكوا وتذلّوا وتقتلوا وتجفوا تحرموا ، إنّ أخاك من صدقك ، وقد أعذر من أنذر والسلام . ثم ذهب لينزل فما نزل عن المنبر حتّى دخلت النظّارة المسجد من قبل باب التمّارين يشتدّون ويقولون : قد جاء ابن عقيل ، فدخل عبيد اللّه القصر مسرعا « 1 » وأغلق أبوابه ، فقال عبد اللّه بن حازم : أنا واللّه رسول ابن عقيل إلى القصر لأنظر ما فعل هانئ « 2 » فلمّا ضرب وحبس ركبت فرسي فكنت أوّل داخل « 3 » الدار على مسلم بن عقيل بالخبر وإذا نسوة لمراد مجتمعات ينادين : يا عبرتاه ( و ) يا ثكلاه ، فدخلت على مسلم فأخبرته الخبر ، فأمرني أن أنادي في أصحابه ، وقد ملأ بهم الدور حوله ( ف ) كانوا فيها أربعة آلاف رجل ، فقال لمناديه : ناد : يا منصور أمت ، فناديت [ : يا منصور أمت ] فتنادى أهل الكوفة واجتمعوا عليه . فعقد مسلم رحمه اللّه لرؤوس الأرباع [ على القبائل ] كندة ومذحج وتميم وأسد ومضر وهمدان ، وتداعى الناس واجتمعوا ، فما لبثنا إلّا قليلا حتّى امتلأ المسجد من الناس والسوق ، وما زالوا يتوثّبون حتّى المساء ، فضاق بعبيد اللّه أمره ، وكان أكثر عمله أن يمسك باب القصر ، وليس معه [ في القصر ] إلّا ثلاثون رجلا من الشرط ، وعشرون رجلا من أشراف الناس وأهل بيته وخاصّته ، وأقبل من نأى عنه من أشراف الناس يأتونه من قبل الباب الذي يلي دار الروميّين ، وجعل من في القصر مع ابن زياد يشرفون عليهم فينظرون إليهم وهم يرمونهم بالحجارة ويشتمونهم ويفترون « 4 » على عبيد اللّه وعلى امّه وأبيه « 5 » . فدعا ابن زياد كثير بن شهاب وأمره أن يخرج فيمن أطاعه من « 6 » مذحج ، فيسير في الكوفة ويخذل الناس عن ابن عقيل ، ويخوّفهم الحرب ، ويحذّرهم عقوبة السلطان
هامش
( 1 ) - في المصدر : سرعا . ( 2 ) - ما فعل بهاني / خ . ( 3 ) - في المصدر : الداخلين . ( 4 ) - أي يقذفون . ( 5 ) - في المصدر : وعلى أبيه ، وفي البحار وإحدى نسختي الأصل : وعلى امّه . ( 6 ) - في البحار وإحدى نسختي الأصل : في .