تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
أحبّ إليّ من أن أكون من الأعزّين « 1 » في معصية اللّه ثمّ نزل . وخرج عبد اللّه بن مسلم وكتب إلى يزيد بن معاوية كتابا : أمّا بعد فإنّ مسلم بن عقيل قد قدم الكوفة وبايعه الشيعة للحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام ، فإن يكن لك في الكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قويّا ينفّذ أمرك ، ويعمل مثل عملك في عدوّك ، فإنّ النعمان بن بشير رجل ضعيف ، أو هو يتضعّف . ثمّ كتب إليه عمارة بن عاقبة بنحو من كتابه ، ثمّ كتب إليه عمر بن سعد بن أبي وقّاص مثل ذلك ، فلمّا وصلت الكتاب إلى يزيد ، دعا سرحون « 2 » مولى معاوية ، فقال : ما رأيك ؟ إنّ الحسين قد [ أ ] نفذ إلى الكوفة مسلم بن عقيل يبايع له ، وقد بلغني عن النعمان ضعف وقول سيّئ فمن ترى أن أستعمل على الكوفة ؟ - وكان يزيد عاتبا على عبيد اللّه بن زياد - فقال له سرحون « 3 » : أرأيت لو نشر « 4 » لك معاوية حيّا ما كنت آخذا برأيه ؟ قال : بلى ، قال : فأخرج سرحون « 5 » عهد عبيد اللّه على الكوفة ، وقال : هذا رأي معاوية ، مات وقد أمر بهذا الكتاب فضمّ المصرين إلى عبيد اللّه ، فقال له يزيد : أفعل ، ابعث بعهد عبيد اللّه بن زياد إليه . ثمّ دعا مسلم بن عمرو الباهليّ وكتب إلى عبيد اللّه [ معه ] « أمّا بعد : فإنّه كتب إليّ شيعتي من أهل الكوفة ويخبرونني أنّ ابن عقيل فيها يجمع الجموع ليشقّ عصا المسلمين ، فسرحين تقرأ كتابي هذا حتى تأتي الكوفة ، فتطلب ابن عقيل طلب الخزرة حتّى تثقفه فتوثقه ، أو تقتله أو تنفيه والسلام » وسلّم إليه عهده على الكوفة ، فخرج مسلم ابن عمرو حتى قدم على عبيد اللّه البصرة وأوصل إليه العهد والكتاب ، فأمر عبيد اللّه بالجهاز من وقته ( إلى الحسين عليه السّلام ) والمسير والتهيّؤ إلى الكوفة من ( بعد ) الغد ، ثمّ خرج من البصرة فاستخلف أخاه عثمان « 6 » . وقال ابن نما ( ره ) : رويت إلى حصين بن عبد الرحمن أنّ أهل الكوفة كتبوا إليه : إنّا معك مائة ألف . وعن داود بن أبي هند « 7 » ، عن الشعبيّ ، قال : بايع الحسين
هامش
( 1 ) - في الأصل : الغاوين الأغرّين . ( 2 ) - في المصدر : سرجون . ( 3 ) - في المصدر : سرجون . ( 4 ) - في المصدر : يشير . ( 5 ) - في المصدر : سرجون . ( 6 ) - إرشاد المفيد ص 224 والبحار : 44 / 334 . ( 7 ) - في الأصل : نهد .