تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

4 - باب إخبار اللّه تعالى إبراهيم عليه السّلام بشهادته

الأخبار : الأئمّة : الرضا عليهم السّلام

1 - الخصال : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن الفضل ، قال : سمعت الرضا عليه السّلام ، يقول : لمّا أمر اللّه عزّ وجلّ إبراهيم عليه السّلام أن يذبح مكان ابنه إسماعيل عليه السّلام الكبش الذي أنزله عليه تمنّى إبراهيم عليه السّلام أن يكون قد ذبح ابنه إسماعيل عليه السّلام بيده وأنّه لم يؤمر بذبح الكبش مكانه ، ليرجع إلى قلبه ما يرجع إلى قلب الوالد الذي يذبح أعزّ ولده عليه بيده فيستحق بذلك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب . فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : يا إبراهيم من أحبّ خلقي إليك ؟ فقال : يا ربّ ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ من حبيبك محمد صلّى اللّه عليه وآله فأوحى اللّه إليه : أفهو أحبّ إليك أم نفسك ؟ قال : بل هو أحبّ إليّ من نفسي ، قال : فولده أحبّ إليك أم ولدك ؟ قال : بل ولده ، قال : فذبح ولده ظلما على أيدي أعدائه أوجع لقلبك أو ذبح ولدك بيدك في طاعتي ؟ قال : يا ربّ بل ذبحه على أيدي أعدائه أوجع لقلبي . قال : يا إبراهيم فإنّ طائفة تزعم أنّها من أمّة محمّد ستقتل الحسين ابنه من بعده ظلما وعدوانا كما يذبح الكبش ، ويستوجبون بذلك سخطي ، فجزع إبراهيم لذلك ، وتوجّع قلبه ، وأقبل يبكي ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ : يا إبراهيم قد فديت جزعك على ابنك إسماعيل - لو ذبحته بيدك - بجزعك على الحسين عليه السّلام وقتله ، وأوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب وذلك قول اللّه عزّ وجلّ
« وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ »
« 1 » بيان وتوضيح وتحقيق : قد أورد على هذا الخبر إعضال وهو أنّه إذا كان المراد بالذبح العظيم قتل الحسين عليه السّلام لا يكون المفدّى عنه أجلّ رتبة من المفدّى به فإنّ أئمّتنا صلوات اللّه عليهم أشرف من اولي العزم عليه السّلام فكيف من غيرهم ؟ مع أنّ الظاهر من استعمال لفظ الفداء ، التعويض عن الشيء بما دونه في الخطر والشرف . وأجيب بأنّ الحسين عليه السّلام لمّا كان من أولاد إسماعيل عليه السّلام فلو كان ذبح
هامش
( 1 ) - ص 58 ح 79 والبحار : 12 / 124 وج : 44 / 225 ح 6 - الصافات : 107 .
العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 106 | الشيخ عبد الله البحراني