تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
من همومي ، وإذا ذكرت الحسين عليه السّلام تدمع عيني وتثور زفرتي ؟ فأنبأه اللّه تبارك وتعالى عن قصّته ، فقال : « كهيعص » ، فالكاف اسم كربلا ، والهاء هلاك العترة [ الطاهرة ] ، والياء يزيد وهو ظالم الحسين عليه السّلام ، والعين عطشه ، والصاد صبره . فلمّا سمع ذلك زكريّا لم يفارق مسجده ثلاثة أيّام ، ومنع فيهنّ الناس من الدخول عليه ، وأقبل على البكاء والنحيب ، وكان يرثيه : إلهي أتفجع خير جميع خلقك بولده ؟ إلهي أتنزل بلوى هذه الرزيّة بفنائه ؟ إلهي أتلبس عليّا وفاطمة ثياب هذه المصيبة ؟ إلهي أتحلّ كربة هذه المصيبة بساحتهما ؟ ثم كان يقول : إلهي ارزقني ولدا تقرّ به عيني على الكبر فإذا رزقتنيه فافتنّي بحبّه ، ثم افجعني به كما تفجع محمدا صلّى اللّه عليه وآله حبيبك بولده ، فرزقه اللّه يحيى وفجعه به وكان حمل يحيى ستّة أشهر وحمل الحسين عليه السّلام كذلك ، الخبر « 1 » . توضيح : « سرّي عنه همّه » بضمّ السين وكسر الراء المشدّدة انكشف « والبهرة » بالضمّ تتابع النّفس « وزفر » أخرج نفسه بعد مدّه إيّاه « والزفرة » ويضمّ النفس كذلك .

6 - باب إخبار اللّه تعالى إسماعيل بن حزقيل صادق الوعد بشهادته

الأخبار : الأئمّة : الصادق عليهم السّلام

1 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن سنان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إنّ إسماعيل الذي قال اللّه تعالى :
« وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا »
« 2 » لم يكن إسماعيل بن إبراهيم بل كان نبيّا من الأنبياء ، بعثه اللّه عزّ وجلّ إلى « 3 » قومه فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه ، فأتاه ملك ، فقال : إنّ اللّه جلّ جلاله بعثني إليك فمرني بما شئت ، فقال : لي أسوة بما يصنع بالحسين عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - 2 / 272 والبحار : 44 / 223 ح 1 وج : 14 / 178 ح 14 . ( 2 ) - مريم : 54 . ( 3 ) - في الأصل : على .