تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
لكم الطريق حتّى تلعنوا يزيد قاتل الحسين ، فقال عيسى عليه السّلام : ومن يكون الحسين عليه السّلام ؟ قال : هو سبط محمد النبيّ الامّي وابن عليّ الوليّ ، قال : ومن قاتله ؟ قال : قاتله لعين الوحوش والذئاب والسّباع أجمع خصوصا أيّام عاشورا ، فرفع عيسى عليه السّلام يديه ولعن يزيد ودعا عليه وأمّن الحواريّون على دعائه فتنحّى الأسد [ عن طريقهم ] ومضوا لشأنهم « 1 » .

2 - باب ما ورد في إخبار اللّه تعالى خصوص آدم على نبيّنا وآله وعليه السلام بشهادته

الأخبار : الكتاب

1 - في بعض مؤلّفات أصحابنا : روى صاحب الدّر الثمين في تفسير قوله تعالى :
« فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ »
« 2 » أنّه رأى ساق العرش وأسماء النبيّ والأئمّة عليهم السّلام ، فلقّنه جبرئيل عليه السّلام قال : يا حميد بحقّ محمّد ، يا عالي بحق عليّ ، يا فاطر بحقّ فاطمة ، يا محسن بحقّ الحسن والحسين ومنك الإحسان . فلمّا ذكر الحسين عليه السّلام سالت دموعه وانخشع قلبه ، وقال : يا أخي جبرئيل في ذكر الخامس ينكسر قلبي وتسيل عبرتي ؟ ، قال جبرئيل : ولدك هذا يصاب بمصيبة تصغر عنده المصائب ، فقال : يا أخي وما هي ؟ قال : يقتل عطشانا غريبا وحيدا فريدا ليس له ناصر ولا معين ، ولو تراه يا آدم وهو يقول وا عطشاه وا قلّة ناصراه ، حتى يحول العطش بينه وبين السماء كالدخان ، فلم يجبه أحدا إلّا بالسيوف وشرب الحتوف « 3 » ، فيذبح ذبح الشاة من قفاه ، وينهب رحله أعداؤه وتشهر رؤوسهم هو وأنصاره في البلدان ، ومعهم النسوان ، كذلك سبق في علم الواحد المنّان ، فبكى آدم وجبرئيل عليهما السّلام بكاء الثكلى « 4 » .
هامش
( 1 ) - البحار : 44 / 244 ح 43 . ( 2 ) - البقرة : 37 . ( 3 ) - في الأصل : الهتوف ، والظاهر أنه تصحيف . ( 4 ) - البحار : 44 / 245 ح 44 .