تأريخ الطبري : إنّ فاطمة عليها السّلام دفنت ليلا ، ولم يحضرها إلّا العبّاس وعليّ والمقداد والزبير ، وفي رواياتنا : إنّه صلّى عليها أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام وعقيل وسلمان وأبو ذرّ والمقداد وعمّار وبريدة .
وفي رواية : والعبّاس وابنه الفضل . وفي رواية : وحذيفة وابن مسعود . « 1 »
2 - ومنه : وروي أنّه سوّى قبرها مع الأرض مستويا ؛
وقالوا : سوّى حواليها قبورا مزوّرة مقدار سبعة « 2 » حتّى لا يعرف قبرها .
وروي : أنّه رشّ أربعين قبرا حتّى لا يبيّن قبرها من غيره من القبور ، فيصلّوا عليها أبو عبد اللّه حمويه بن عليّ البصري ، وأحمد بن حنبل ، وأبو عبد اللّه بن بطّة بأسانيدهم : قالت أمّ « 3 » سلمى امرأة أبي رافع :
اشتكت فاطمة عليها السّلام شكواها الّتي قبضت فيها ، وكنت امرّضها فأصبحت يوما أسكن ما كانت ، فخرج عليّ إلى بعض حوائجه ، فقالت : اسكبي لي غسلا ، فسكبت ، فقامت واغتسلت أحسن ما يكون من الغسل ، ثمّ لبست أثوابها الجدد .
ثمّ قالت : افرشي فراشي وسط البيت ، ثمّ استقبلت القبلة ونامت ، وقالت :
أنا مقبوضة ، وقد اغتسلت ، فلا يكشفني أحد ؛
ثمّ وضعت خدّها على يدها وماتت .
وقالت أسماء بنت عميس : أوصت إليّ فاطمة عليها السّلام :
أن لا يغسّلها إذا ماتت إلّا أنا وعليّ عليه السّلام ، فأعنت عليّا على غسلها . « 4 »
كتاب البلاذري : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام غسّلها من معقد الإزار ؛
وإنّ أسماء بنت عميس غسّلتها من أسفل ذلك . « 5 »
هامش
( 1 ) 3 / 137 ، عنه البحار : 43 / 183 ضمن ح 16 .
( 2 ) في الأصل : أربعة .
( 3 ) كذا في « م » و « ب » وما يأتي في ص 1087 وهو سهو ، والصحيح : سلمى امرأة أبي رافع » ؛ ويأتي في ص 1087 : سلمى أمّ بني رافع .
( 4 ) تقدّم مثله في باب وصاياها عليها السّلام .
( 5 ) 3 / 138 ، عنه البحار : 43 / 184 ضمن ح 16 .