جنازتها - قال ذلك ثلاثا - فلم ينصرف فلمّا كان في الرابعة قال : لينصرفنّ أو لاسمّينّ باسمه ، فأقبل عثمان متوكّئا على مولى له ممسك ببطنه ، فقال : يا رسول اللّه ، إنّي اشتكي بطني فإن رأيت أن تأذن لي أنصرف ، قال :
انصرف وخرجت فاطمة عليها السّلام ونساء المؤمنين والمهاجرين فصلّين على الجنازة . « 1 »
( 3 ) التعازي : ( بإسناده ) عن شعبة بن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال :
لمّا ماتت رقيّة بنت النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فبكت النساء عليها ، فجاء عمر يضربهنّ بسوطه ، فأخذ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم بيده ، وقال : يا عمر ، دعهنّ يبكين .
وقال لهنّ : أبكين ، وإيّاكنّ ونعيق الشيطان ، فإنّه مهما يكن من العين والقلب ، فمن اللّه ومن الرحمة ، ومهما يكن من اليد واللسان ، فمن الشيطان .
فبكت فاطمة عليها السّلام وهي على شفير القبر ؛
فجعل النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم يمسح الدمع بطرف ثوبه . « 2 »
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل : ( بإسناده ) عن يوسف بن مهران ، عن ابن عبّاس - في حديث إلى أن قال : - حتّى ماتت رقيّة ابنة رسول اللّه :
فقال : الحقي بسلفنا الخير ، عثمان بن مظعون ،
قال : وبكت النساء فجعل عمر يضربهنّ بسوطه ؛
فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم لعمر : دعهنّ يبكين . . .
وقعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على شفير القبر ، وفاطمة عليها السّلام إلى جنبه تبكي ؛
فجعل النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها . « 3 »
هامش
( 1 ) 3 / 251 ح 8 ، التهذيب : 3 / 333 ح 69 ، عنهما الوسائل : 2 / 818 ح 2 ، والبحار : 22 / 160 ح 22 .
( 2 ) تقدّم : ج 1 / 178 ح 13 .
( 3 ) تقدّم ج 1 / 178 ح 12 .