قال النبيّ : والّذي اصطفاني * وخصّني بالوحي واجتباني
ما إن جرى ذكر لهذا الخبر * في محفل الأشياع خير معشر
إلا وأنزل الإله الرحمة * وبهم حفّت جنود جمّة
كلّا وليس فيهم مغموم * إلّا وعنهم كشف الهموم
كلّا ولا طالب حاجة يرى * قضاءها عليه قد تعسّرا
إلّا وقد قضى الإله حاجته * وفي غد سوف ينال جنّته
قال « عليّ » : نحن والأطياب * أشياعنا الّذي قدما طابوا
فزنا بما نلنا وربّ الكعبة * فليشكرنّ كلّ فرد ربّه
يا عجبا يستأذن الأمين * عليهم ويهجم الخئون
قال سليم ، قلت : يا سلمان * هل هجم القوم وبلا استئذان
فقال : إي وعزّة الجبّار * وما على الزهراء من خمار
لكنّها لاذت وراء الباب * رعاية للستر والحجاب
فمذ رأوها عصروها عصرة * كادت بنفسي أن تموت حسرة
تصيح : يا فضّة اسنديني * فقد وربّي قتلوا جنيني
فأسقطت بنت الهدى - واحزنا - * جنينها ذاك المسمّى : « محسنا »
ولم يرعها كلّما قد فعلوا * لكنّها قد خرجت تولول
فانبعثت تصيح بين الناس * خلّوه أو لأكشفنّ رأسي
ولو يشاء فرّق الجموعا * وترك العاصي له مطيعا
بصولة ترى الجنين أشيبا * تذكّر المنافقين « مرحبا »
وضربة يبرى لها أعناقها * من قبلها « عمرو بن ودّ » ذاقها
لكنّه أمر من المختار * أن يغمدنّ سيف ذي الفقار