سيعلم المتولّي ظلم حامتنا « 1 » * يوم القيامة أنّى سوف ينقلب
فقد لقينا الّذي لم يلقه أحد * من البريّة لا عجم ولا عرب
فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * لنا العيون بتهمال « 2 » له سكب « 3 » . « 4 »
* * * 2 - كشف الغمّة : وقد ورد من كلامها عليها السّلام في مرض موتها ، ما يدلّ على شدّة تألّمها ، وعظم موجدتها ، وفرط شكايتها ممّن ظلمها ومنعها حقّها ؛
أعرضت عن ذكره ، وألغيت القول فيه ، ونكبت عن إيراده ، لأنّ غرضي من هذا الكتاب نعت مناقبهم ومزاياهم ، وتنبيه الغافل من موالاتهم ، فربّما تنبّه ووالاهم ، ووصف ما خصّهم اللّه به من الفضائل الّتي ليست لأحد سواهم .
فأمّا ذكر الغير والبحث عن الشرّ والخير فليس من غرض هذا الكتاب ؛
وهو موكول إلى يوم الحساب ، وإلى اللّه تصير الأمور . « 5 »
هامش
( 1 ) الحامة : خاصّة الرجل والتخفيف لضرورة الشعر قال في النهاية : في الحديث :
اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي وحامّتي أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
حامّة الإنسان : خاصّته ومن يقرب منه وهو الحميم أيضا انتهى ؛
( 2 ) التهمال : من الهمل ، وإن لم يرد في اللغة ، قال الجوهري : هملت عينه تهمل وتهمل هملا وهملانا ، أي فاضت وانهملت مثله ؛
( 3 ) سكبت الماء سكبا أي صببته وسكب الماء نفسه سكوبا وتسكابا وانسكب بمعنى . منه ( ره ) .
أقول : قد مرّ شرح الأبيات في شرح خطبتها صلوات اللّه عليها . المتقدّمة آنفا ، فراجع .
( 4 ) تقدّم 801 ح ( 1 ) .
( 5 ) 1 / 506 ، عنه البحار : 43 / 191 .