( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : في رواية ابن أسباط أنّه قال :
أمّا الحدّ الأوّل : فعريش مصر ، والثاني : دومة الجندل .
والثالث : أحد ، والرابع : سيف البحر ، فقال : هذا كلّه ، هذه الدنيا .
فقال عليه السّلام : هذا كان في أيدي اليهود بعد موت أبي هالة ، فأفاءه اللّه على رسوله بلا خيل ولا ركاب ، فأمره اللّه أن يدفعه إلى فاطمة عليها السّلام . « 1 »
( 3 ) ومنه : في كتاب « أخبار الخلفاء » : إنّ هارون الرشيد كان يقول لموسى بن جعفر : خذ فدكا حتى أردّها إليك ، فيأبى حتّى ألحّ عليه .
فقال عليه السّلام : لا آخذها إلّا بحدودها . قال : وما حدودها ؟
قال : إن حدّدتها لم تردّها . قال : بحقّ جدّك إلّا فعلت .
قال : أمّا الحدّ الأوّل : فعدن . فتغيّر وجه الرشيد ، وقال : إيها .
قال : والحدّ الثاني : سمرقند . فأربد « 2 » وجهه .
قال : والحدّ الثالث : إفريقية . فاسودّ وجهه ، وقال : هيه .
قال : والرابع : سيف البحر ممّا يلي الجزر وإرمينيّة .
قال الرشيد : فلم يبق لنا شيء ، فتحوّل إلى مجلسي ؛
قال موسى : قد أعلمتك أنّني إن حدّدتها لم تردّها .
فعند ذلك عزم على قتله . « 3 »
هامش
( 1 ) 3 / 435 ، عنه البحار : 48 / 144 ح 20 ، وج 8 / 102 ( ط . حجر ) . وأورده في تذكرة الخواص : 359 .
( 2 ) أربد وجهه : أي تغيّر وجهه من الغضب .
( 3 ) 4 / 320 ، عنه البحار : 8 / 106 ( ط . حجر ) .
أقول : هذان التحديدان خلاف المشهور بين اللغويّين قال الفيروزآبادي : فدك محرّكة موضع بخيبر ، وقال في مصباح اللغة : بينها وبين مدينة النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم يومان وبينهما وبين خيبر دون مرحلة ، وهي ممّا أفاء اللّه على رسوله وتنازعا عليّ عليه السّلام والعبّاس في خلافة عمر ، فقال عليّ عليه السّلام : جعلها النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم لفاطمة عليها السّلام وولدها ، وأنكره العبّاس ، فسلّمها عمر لهما . انتهى . ولعلّ مراده عليه السّلام أنّ تلك كلّها في حكم فدك ، وكان الدعوى على جميعها ، وإنّما ذكروا فدك على المثال أو تغليبا . منه ( ره ) .