اضطراب الأرشية « 1 » في الطوى « 2 » البعيدة ، ولخرجتم من بيوتكم هاربين ، وعلى وجوهكم هائمين « 3 » ؛
ولكنّي اهوّن وجدي حتّى ألقى ربّي ، بيد جذّاء « 4 » صفراء « 5 » من لذّاتكم ، خلّوا من طحناتكم « 6 » ، فما مثل دنياكم عندي إلّا كمثل غيم علا فاستعلا « 7 » ، ثمّ استغلظ فاستوى ، ثمّ تمزّق « 8 » فانجلى ؛
رويدا « 9 » فعن قليل « 10 » ينجلي لكم القسطل « 11 » وتجنون ثمر فعلكم مرّا ، وتحصدون غرس أيديكم ذعافا « 12 » ، ممقرا « 13 » وسمّا قاتلا ، وكفى باللّه حكيما ، وبرسول اللّه خصيما ، وبالقيامة موقفا ، فلا أبعد اللّه فيها « 14 » سواكم ، ولا أتعس « 15 » فيها غيركم ، والسلام على من اتّبع الهدى .
هامش
( 1 ) والرشاء - بالكسر والمدّ - : الحبل والجميع أرشية ؛
( 2 ) والطوى : البئر المطويّة ، وهو في الأصل صفة ، ولذا يجمع على أطواء كأشراف وأتيام ، ثمّ نقل إلى الاسميّة ، وتأنيث الصفة باعتبار البئر ؛
( 3 ) وهام على وجهه يهيم هيما ، وهيمانا : ذهب من الفسق أو غيره ؛
( 4 ) أي مقطوعة ، أو مكسورة ؛
( 5 ) والصفر - بالكسر - : الخالي كالخلوّ بالكسر ؛
( 6 ) والطحنات : لعلّه جمع الطحنة ، أي البرّ المطحونة وأشباهها ؛
( 7 ) فاستعلى : أي اشتدّ علوّه ؛
( 8 ) والتمزّق : التفرّق ؛
( 9 ) أي اصبروا وأمهلوا قليلا ؛
( 10 ) فعن قليل : أي بعد زمان قليل ؛
( 11 ) القسطل - بالسين والصاد - : الغبار ؛
( 12 ) وقال الجوهري : الذعاف : السمّ ، وطعام مذعوف ، وموت ذعاف : أي سريع يعجّل القتل ؛
( 13 ) في « ب » : ممزقا ، أي يفرّق الأعضاء ويقطع الأمعاء ؛
( 14 ) أي في القيامة ؛
( 15 ) وأتعسه اللّه : أي أهلكه . منه ( ره ) .