وخالد ، وصفقة عمر على خدّها ، حتّى أبرى قرطها تحت خمارها فانتثر ، وهي تجهر بالبكاء ، تقول : يا أبتاه ، يا رسول اللّه ، ابنتك فاطمة تضرب ، ويقتل جنين في بطنها وتصفق ، يا أبتاه ، ويسقف خدّ لمالها كنت تصونه من ضميم الهوان ، يصل إليه من فوق الخمار - إلى أن قال - :
وتشكو حمل أمير المؤمنين لها في سواد الليل والحسن والحسين وزينب وأمّ كلثوم عليهم السّلام إلى دور المهاجرين والأنصار ، يذكّرهم باللّه ورسوله وعهده الّذي بايعوا اللّه ورسوله عليه في أربع مواطن ، في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وتسليمهم عليه بإمرة المؤمنين جميعهم ؛
فكلّ يعده النصرة ليومه المقبل ، فلمّا أصبح قعد جمعهم عنده - الحديث - . « 1 »
( 8 ) باب احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام بالكتاب والسنّة لإحقاق حقّ الزهراء عليها السّلام
( 1 ) الاحتجاج : عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
لمّا بويع أبو بكر ، واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار ؛
بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم منها .
فجاءت فاطمة الزهراء عليها السّلام إلى أبي بكر ، ثمّ قالت :
لم تمنعني ميراثي من أبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأخرجت وكيلي من فدك ، وقد جعلها لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بأمر اللّه تعالى ؟
فقال : هاتي على ذلك بشهود ، فجاءت بامّ أيمن ؛
فقالت له أمّ أيمن : لا أشهد يا أبا بكر ، حتّى أحتجّ عليك بما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، أنشدك باللّه ، ألست تعلم أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال :
« أمّ أيمن امرأة من أهل الجنّة » ؟ فقال : بلى .
قالت : فأشهد أنّ اللّه عزّ وجلّ أوحى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم :
هامش
( 1 ) 405 ، عنه حلية الأبرار : 2 / 652 . وأخرجه في البحار : 53 / 17 ، عن بعض مؤلّفات أصحابنا .