ألف درهم باع فيها تالده وطارفه « 1 » ، وقضاها عنه .
وقول عمر له : اخرج يا عليّ ، إلى ما أجمع عليه المسلمون من البيعة لأمر أبي بكر ، فما لك أن تخرج عمّا اجتمعنا عليه ؛ فإن لم تفعل قتلناك .
وقول فضّة جارية فاطمة عليها السّلام : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام عنكم مشغول ، والحقّ له لو أنصفتموه واتّقيتم اللّه ورسوله ؛
وسبّ عمر لها ، وجمع الحطب الجزل على النار ، لإحراق أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وزينب ورقيّة وأمّ كلثوم عليهم السّلام وفضّة ، وإضرامهم النار على الباب .
وخروج فاطمة عليها السّلام ، وخطابها لهم من وراء الباب ، وقولها :
ويحك يا عمر ، ما هذه الجرأة على اللّه ورسوله ؟
تريد أن تقطع نسله من الدنيا وتفنيه ، وتطفئ نور اللّه واللّه متمّ نوره ؟ !
وانتهاره لها ، وقوله :
كفّي يا فاطمة ، فلو أنّ محمّدا حاضر ، والملائكة تأتيه بالأمر والنهي والوحي من اللّه ، وما عليّ إلّا كأحد المسلمين ، فاختاري إن شئت خروجه إلى بيعة أبي بكر ، وإلّا احرقكم بالنار جميعا ؛ وقولها له :
يا شقيّ عديّ ، هذا رسول اللّه لم يبلّ له جبين في قبره ، ولا مسّ الثرى أكفانه .
ثمّ قالت وهي باكية : اللهمّ إليك نشكو فقد نبيّك ورسولك وصفيّك ، وارتداد امّته ، ومنعهم إيّانا حقّنا ، الّذي جعلته لنا في كتابك المنزل على نبيّك بلسانه ؛
وانتهار عمر لها وخالد بن الوليد ، وقولهم : دعي عنك يا فاطمة حماقة النساء ، فكم يجمع اللّه لكم النبوّة والرسالة .
وأخذ النار في خشب الباب ، وأدخل قنفذ - لعنه اللّه - يده يروم فتح الباب ، وضرب عمر لها بسوط أبي بكر على عضدها ، حتّى صار كالدملج الأسود المحترق ، وأنينها من ذلك وبكاها ، وركل عمر الباب برجله ، حتّى أصاب بطنها ، وهي حاملة بمحسن لستّة أشهر ، وإسقاطها ، وصرختها عند رجوع الباب ، وهجوم عمر وقنفذ
هامش
( 1 ) التالد : المال القديم الّذي ولّد عندك ، وهو نقيض الطارف . ( النهاية : 1 / 194 ) .