قال ابن بابويه : هذا غير معتمد ، لأنّهما منزّهان عن أن يحتاجا أن يصلح بينهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
4 - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن الحسن بن عرفة ، عن وكيع ، عن محمّد بن إسرائيل ، عن أبي صالح ، عن أبي ذرّ رحمة اللّه عليه ، قال :
كنت أنا وجعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة « 1 » ، فأهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف درهم ، فلمّا قدمنا المدينة أهداها لعليّ عليه السّلام تخدمه ، فجعلها عليّ عليه السّلام في منزل فاطمة عليها السّلام فدخلت فاطمة عليها السّلام يوما فنظرت إلى رأس عليّ عليه السّلام في حجر الجارية ؛
فقالت : يا أبا الحسن ؟ فعلتها ؛
فقال : لا - واللّه - يا بنت محمّد ! ما فعلت شيئا ، فما الّذي تريدين ؟
قالت : تأذن لي في المصير « 2 » إلى منزل أبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال لها :
قد أذنت لك ، فتجلببت بجلبابها وتبرقعت ببرقعها ، وأرادت النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم .
فهبط جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمّد ! إنّ اللّه يقرئك السلام ويقول لك :
إنّ هذه فاطمة قد أقبلت تشكو عليّا ، فلا تقبل منها في عليّ شيئا ، فدخلت فاطمة ؛
فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : جئت تشكين عليّا ؟
قالت : إي وربّ الكعبة ، فقال لها : ارجعي إليه فقولي له : رغم أنفي لرضاك ؛
فرجعت إلى عليّ عليه السّلام ، فقالت له : يا أبا الحسن ! رغم أنفي لرضاك - تقولها ثلاثا - .
فقال لها عليّ عليه السّلام : شكوتيني إلى خليلي وحبيبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ ! وا سوأتاه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، اشهد اللّه يا فاطمة ، أنّ الجارية حرّة لوجه اللّه ، وأنّ الأربعمائة درهم الّتي فضلت من عطائي ، صدقة على فقراء أهل المدينة ، ثمّ تلبّس وانتعل وأراد النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم .
فهبط جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمّد ! إنّ اللّه يقرئك السلام ، ويقول لك :
قل لعليّ : قد أعطيتك الجنّة بعتقك الجارية في رضى فاطمة ، والنار بالأربعمائة درهم الّتي تصدّقت بها ، فأدخل الجنّة من شئت برحمتي ، وأخرج من النار من شئت بعفوي ؛
فعندها قال عليّ عليه السّلام : أنا قسيم اللّه بين الجنّة والنار .
هامش
( 1 ) ربّما كان ذلك في الهجرة الثانية إلى الحبشة .
( 2 ) أن أصير : « خ » .