2 - باب كيفيّة معاشرتها صلوات اللّه عليها مع عليّ عليه السّلام في الدنيا « 1 »
الأخبار : الصحابة والتابعين
1 - علل الشرائع : القطّان ، عن السكّري ، عن الحسين بن عليّ العبدي ، عن عبد العزيز بن مسلم ، عن يحيى بن عبد اللّه ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال :
صلّى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الفجر ، ثمّ قام بوجه كئيب وقمنا معه حتّى صار إلى منزل فاطمة عليها السّلام فأبصر عليّا نائما بين يدي الباب على الدقعاء « 2 » فجلس النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول : قم - فداك أبي وامّي - يا أبا تراب . ثمّ أخذ بيده ودخلا منزل فاطمة ؛
فمكثنا هنيئة ، ثمّ سمعنا ضحكا عاليا ، ثمّ خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بوجه مشرق ؛
فقلنا : يا رسول اللّه ، دخلت بوجه كئيب وخرجت بخلافه ! فقال :
كيف لا أفرح وقد أصلحت بين اثنين ، أحبّ أهل الأرض إليّ وإلى أهل السماء . « 3 »
2 - منه : القطّان ، عن السكّري ، عن عثمان بن عمران ، عن عبيد اللّه بن موسى ، عن عبد العزيز ، عن حبيب بن أبي ثابت قال :
كان بين عليّ وفاطمة عليهما السّلام كلام ، فدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم والقي له مثال « 4 » فاضطجع عليه ، فجاءت فاطمة عليها السّلام فاضطجعت من جانب ، وجاء عليّ عليه السّلام فاضطجع من جانب ؛
قال : فأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يد عليّ فوضعها على سرّته ، وأخذ يد فاطمة فوضعها على سرّته ، فلم يزل حتّى أصلح بينهما ، ثمّ خرج ؛
هامش
( 1 ) تقدّم ص 253 باب 2 سيرتها عليها السّلام مع عليّ عليه السّلام ما يناسب هذا الباب ؛
وتقدّم ص 344 باب 14 مشقّتها وابتلاؤها وزهدها ؛
ويأتي في مسندها عليها السّلام ، دفاعها عن عليّ عليه السّلام .
( 2 ) الدقعاء : التراب ، والأخبار المشتملة على منازعتهما مؤوّلة بما يرجع إلى ضرب من المصلحة ، لظهور فضلهما على الناس ، أو غير ذلك ممّا خفي علينا جهته . منه ( ره ) .
انظر ص 492 و 493 كلام الصدوق وابن بابويه .
( 3 ) 1 / 155 ح 1 ، عنه البحار : 35 / 50 ح 3 وج 43 / 146 ح 1 .
( 4 ) المثال - بالكسر - : الفراش ، ذكره الفيروزآبادي . منه ( ره ) .