على حصن من حصون العدوّ . . . فإذا بقائلة تقول : يا زبير ! تريد أن تفرّق بيني وبين ابن عمّي ؟ فعجب الزبير من ذلك عجبا شديدا فقالت : - واللّه - لو أنّي بالمشرق وعليّ بالمغرب حتّى همّ بي أو هممت به ، لجمع اللّه بيننا أسرع من الجفن ، فإذا هي فاطمة عليها السّلام . « 1 »
( 7 ) أمالي الصدوق : الهمداني ، عن عمر بن سهل بن إسماعيل الدينوري ، عن زيد ابن إسماعيل الصائغ ، عن معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن خالد ابن ربعي ، قال :
إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام دخل مكّة في بعض حوائجه ، فوجد اعرابيّا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول : يا صاحب البيت ! البيت بيتك ، والضيف ضيفك ، ولكلّ ضيف من ضيفه قرى ، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لأصحابه : أما تسمعون كلام الأعرابي ؟ قالوا : نعم .
فقال : اللّه أكرم من أن يردّ ضيفه .
فلمّا كان الليلة الثانية وجده متعلّقا بذلك الركن ، وهو يقول :
يا عزيزا في عزّك ، فلا أعزّ منك في عزّك ، أعزّني بعزّ عزّك في عزّ لا يعلم أحد كيف هو ، أتوجّه إليك وأتوسّل إليك ، بحقّ محمّد وآل محمّد عليك أعطني ما لا يعطيني أحد غيرك ، واصرف عنّي ما لا يصرفه أحد غيرك .
قال : فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لأصحابه : هذا - واللّه - الاسم الأكبر بالسريانيّة ، أخبرني به حبيبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، سأله الجنّة فأعطاه ، وسأله صرف النار وقد صرفها عنه .
قال : فلمّا كانت الليلة الثالثة وجده وهو متعلّق بذلك الركن وهو يقول : يا من لا يحويه مكان ، ولا يخلو منه مكان بلا كيفيّة كان ، ارزق الأعرابي أربعة آلاف درهم .
قال : فتقدّم إليه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أعرابي ! سألت ربّك القرى ، فقراك ؛ وسألته الجنّة ، فأعطاك ، وسألته أن يصرف عنك النار ، وقد صرفها عنك ؛
وفي هذه الليلة تسأله أربعة آلاف درهم ؟ !
قال الأعرابي : من أنت ؟ قال : أنا عليّ بن أبي طالب .
هامش
( 1 ) 396 ح 449 .