تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
وعلمه بكتاب اللّه عزّ وجلّ وسنّتي ، وليس أحد من أمّتي يعلم جميع علمي غير عليّ عليه السّلام ، وإنّ اللّه جلّ وعزّ علّمني علما لا يعلّمه غيري ، وعلّم ملائكته ورسله علما ؛ فكلّما علّمه ملائكته ورسله فأنا أعلمه ، وأمرني اللّه أن اعلّمه إيّاه ففعلت ؛ فليس أحد من أمّتي يعلم جميع علمي وفهمي وحكمتي غيره . وإنّك يا بنيّة ! زوجته ، وابناه سبطاي ، حسن وحسين وهما سبطا أمّتي ، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، فإنّ اللّه جلّ وعزّ آتاه الحكمة وفصل الخطاب . يا بنيّة ! إنّا أهل بيت أعطانا اللّه عزّ وجلّ ستّ خصال لم يعطها أحدا من الأوّلين كان قبلكم ، ولم يعطها أحدا من الآخرين غيرنا : نبيّنا سيّد الأنبياء والمرسلين وهو أبوك ، ووصيّنا سيّد الأوصياء وهو بعلك ؛ وشهيدنا سيّد الشهداء وهو حمزة بن عبد المطّلب عمّ أبيك . قالت : يا رسول اللّه ، هو سيّد الشهداء الّذين قتلوا معه ؟ قال : لا بل سيّد شهداء الأوّلين والآخرين ما خلا الأنبياء والأوصياء ؛ وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين الطيّار في الجنّة مع الملائكة ؛ وابناك حسن وحسين سبطا أمّتي وسيّدا شباب أهل الجنّة ، ومنّا - والّذي نفسي بيده - مهديّ هذه الامّة الّذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . قالت : وأيّ هؤلاء الّذين سمّيتهم أفضل ؟ قال : عليّ بعدي أفضل أمّتي ، وحمزة وجعفر أفضل أهل بيتي بعد عليّ ، وبعدك وبعد ابنيّ وسبطيّ حسن وحسين ، وبعد الأوصياء من ولد ابني هذا - وأشار إلى الحسين - منهم المهديّ ، إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا . ثمّ نظر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إليها ، وإلى بعلها وإلى ابنيها فقال : يا سلمان ؛ اشهد اللّه أنّي سلم لمن سالمهم ، وحرب لمن حاربهم ، أما إنّهم معي في الجنّة . ثمّ أقبل على عليّ عليه السّلام فقال : يا أخي ، أنت ستبقى بعدي ، وستلقى من قريش شدّة من تظاهرهم عليك وظلمهم لك ، فإن وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك ، وإن لم تجد أعوانا فاصبر ، وكفّ يدك ولا تلق بها إلى التهلكة ، فإنّك منّي بمنزلة