قال : لا يرد على اللّه عزّ وجلّ ركبان أكرم منّا أربعة :
أخي صالح على ناقته ، وعمّي حمزة على ناقتي العضباء ، وأنا على البراق ، وبعلك عليّ ابن أبي طالب على ناقة من نوق الجنّة ، فقالت : صف لي الناقة من أيّ شيء خلقت ؟
قال : ناقة خلقت من نور اللّه عزّ وجلّ ، مدبّجة الجنبين ، صفراء ، حمراء الرأس ، سوداء الحدق ، قوائمها من الذهب ، خطامها من اللؤلؤ الرطب ، عيناها من الياقوت ، وبطنها من الزبرجد الأخضر ، عليها قبّة من لؤلؤة بيضاء ، يرى باطنها من ظاهرها ، وظاهرها من باطنها ، خلقت من عفو اللّه عزّ وجلّ .
تلك الناقة من نوق اللّه ، لها سبعون ألف ركن ، بين الركن والركن سبعون ألف ملك ، يسبّحون اللّه عزّ وجلّ بألوان التسبيح ، لا يمرّ على ملأ من الملائكة إلّا قالوا :
من هذا العبد ؟ ما أكرمه على اللّه عزّ وجلّ أتراه نبيّا مرسلا ، أو ملكا مقرّبا ، أو حامل عرش ، أو حامل كرسيّ ؟ !
فينادي مناد من بطنان العرش : أيّها الناس ! ليس هذا بنبيّ مرسل ، ولا ملك مقرّب ، هذا عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه وسلامه عليه ، فيبدرون رجالا رجالا ، فيقولون :
إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، حدّثونا فلم نصدّق ، ونصحونا فلم نقبل ، والّذين يحبّونه تعلّقوا بالعروة الوثقى ، كذلك ينجون في الآخرة .
يا فاطمة ! ألا أزيدك في عليّ رغبة ؟ قالت : زدني يا أبتاه .
قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : إنّ عليّا أكرم على اللّه من هارون ، لأنّ هارون أغضب موسى ، وعليّ لم يغضبني قطّ ، والّذي بعث أباك بالحقّ نبيّا ما غضبت عليه يوما قطّ ، وما نظرت في وجه عليّ إلّا ذهب الغضب عنّي ، يا فاطمة ! ألا أزيدك في عليّ رغبة ؟ قالت : زدني يا نبيّ اللّه !
قال : هبط عليّ جبرئيل وقال : يا محمّد ! أقرئ عليّا من السلام ، السلام ؛
فقامت فاطمة عليها السّلام وقالت :
رضيت باللّه ربّا ، وبك يا أبتاه ، نبيّا ، وبابن عمّي بعلا ووليّا . « 1 »
هامش
( 1 ) الروضة : 127 ، ولم أجده في الفضائل ، عنهما البحار : 43 / 149 ح 6 .
ورواه في درّ بحر المناقب ( مخطوط ) ، عنه الإحقاق : 5 / 116 .