20 - أبواب ما وقع بعد تزويجها ، وكيفيّة معاشرتها مع عليّ عليه السّلام في الدنيا والآخرة ، وبعض أحوالها صلوات اللّه عليها
1 - باب ما وقع بعد تزويجها عليها السّلام
الأخبار : الصحابة والتابعين
1 - كتاب الروضة في الفضائل ، وفضائل ابن شاذان : عن ابن عبّاس - يرفعه - إلى سلمان الفارسي رضي اللّه عنه قال : كنت واقفا بين يدي رسول اللّه أسكب الماء على يديه ؛
إذ دخلت فاطمة وهي تبكي ، فوضع النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم يده على رأسها ، وقال :
ما يبكيك ؟ لا أبكى اللّه عينيك يا حوريّة .
قالت : مررت على ملأ من نساء قريش وهنّ مخضّبات ، فلمّا نظرن إليّ وقعوا فيّ ، وفي ابن عمّي ، فقال لها : وما سمعت منهنّ ؟
قالت : قلن : كان قد عزّ على محمّد أن يزوّج ابنته من رجل فقير قريش وأقلّهم مالا ؛
فقال لها : - واللّه - يا بنيّة ، ما زوّجتك ، ولكنّ اللّه زوّجك من عليّ ، فكان بدوه منه .
وذلك أنّه خطبك فلان وفلان فعند ذلك جعلت أمرك إلى اللّه تعالى وأمسكت عن الناس ، فبينا صلّيت يوم الجمعة صلاة الفجر إذ سمعت حفيف الملائكة ، وإذا بحبيبي جبرئيل ومعه سبعون صفّا من الملائكة متوّجين ، مقرّطين مدملجين « 1 » .
فقلت : ما هذه القعقعة من السماء [ يا أخي جبرئيل ] ؟
فقال : يا محمّد ! إنّ اللّه عزّ وجلّ اطّلع إلى الأرض اطّلاعة ، فاختار منها من الرجال عليّا عليه السّلام ، ومن النساء فاطمة عليها السّلام ، فزوّج فاطمة من عليّ .
فرفعت رأسها وتبسّمت بعد بكائها ، وقالت : رضيت بما رضي اللّه ورسوله .
فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : ألا أزيدك يا فاطمة ، في عليّ رغبة ؟ قالت : بلى .
هامش
( 1 ) أي كان على رؤوسهم التاج ، وفي آذانهم القرط ، وفي معاصمهم الدملوج ، وهو حليّ يلبس في المعصم .