تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ثمّ نادى مناد من تحت العرش : ألا إنّ اليوم يوم وليمة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ألا إنّي أشهدكم أنّي قد زوّجت فاطمة بنت محمّد من عليّ بن أبي طالب ، رضى منّي ، بعضهما لبعض . ثمّ بعث اللّه تبارك وتعالى سحابة بيضاء فقطرت عليهم من لؤلؤها وزبرجدها ويواقيتها ؛ وقامت الملائكة فنثرت من سنبل الجنّة وقرنفلها ، هذا ممّا نثرت الملائكة . ثمّ أمر اللّه تبارك وتعالى ملكا من ملائكة الجنّة يقال له : راحيل ، وليس في الملائكة أبلغ منه فقال : اخطب يا راحيل ، فخطب بخطبة لم يسمع بمثلها أهل السماء ولا أهل الأرض ثمّ نادى مناد : ألا يا ملائكتي وسكّان جنّتي ، باركوا على عليّ بن أبي طالب - حبيب محمّد - وفاطمة بنت محمّد ، فقد باركت عليهما ؛ ألا إنّي قد زوّجت أحبّ النساء إليّ ، من أحبّ الرجال إليّ بعد النبيّين والمرسلين . فقال راحيل الملك : يا ربّ ، وما بركتك فيهما بأكثر ممّا رأينا لهما في جنانك ودارك ؟ فقال عزّ وجلّ : يا راحيل ، إنّ من بركتي عليهما أن أجمعهما على محبّتي ، واجعلهما حجّة على خلقي ، وعزّتي وجلالي لأخلقنّ منهما خلقا ولانشئنّ منهما ذرّية أجعلهم خزّاني في أرضي ، ومعادنا لعلمي ، ودعاة إلى ديني ، بهم أحتجّ على خلقي بعد النبيّين والمرسلين ؛ فأبشر يا عليّ ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ أكرمك كرامة لم يكرم بمثلها أحدا ؛ وقد زوّجتك ابنتي فاطمة على ما زوّجك الرحمن ، وقد رضيت لها بما رضي اللّه لها ؛ فدونك أهلك ، فإنّك أحقّ بها منّي ، ولقد أخبرني جبرئيل عليه السّلام : أنّ الجنّة مشتاقة إليكما ، ولولا أنّ اللّه عزّ وجلّ قدّر أن يخرج منكما ما يتّخذه على الخلق حجّة لأجاب فيكما الجنّة وأهلها ، فنعم الأخ أنت ، ونعم الختن أنت ، ونعم الصاحب أنت ، وكفاك برضى اللّه رضى ؛ قال عليّ عليه السّلام ، فقلت : يا رسول اللّه ، بلغ من قدري حتّى أنّي ذكرت في الجنّة ، وزوّجني اللّه في ملائكته ؟ ! فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ إذا أكرم وليّه وأحبّه ، أكرمه بما لا عين رأت ولا اذن سمعت ، فحباها اللّه لك يا عليّ ، فقال عليّ عليه السّلام :