تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
قال عليّ بن عيسى : وحدّثني السيّد جلال الدين عبد الحميد بن فخّار الموسوي ربّما - هذا معناه ، وربّما اختلفت الألفاظ - : قالت أسماء بنت عميس هذه : حضرت وفاة خديجة عليها السّلام فبكت ، فقلت : أتبكين وأنت سيّدة نساء العالمين ، وأنت زوجة النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم مبشّرة على لسانه بالجنّة ؟ ! فقالت : ما لهذا بكيت ، ولكنّ المرأة ليلة زفافها لا بدّ لها من امرأة تفضي إليها بسرّها « 1 » ، وتستعين بها على حوائجها ، وفاطمة حديثة عهد بصبا وأخاف أن لا يكون لها من يتولّى أمرها حينئذ ، فقلت : يا سيّدتي ! لك عليّ عهد اللّه إن بقيت إلى ذلك الوقت أن أقوم مقامك في هذا الأمر . فلمّا كانت تلك الليلة وجاء النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، أمر النساء فخرجن وبقيت ؛ فلمّا أراد الخروج رأى سوادي فقال : من أنت ؟ فقلت : أسماء بنت عميس . فقال : ألم آمرك أن تخرجي ؟ فقلت : بلى يا رسول اللّه ، فداك أبي وامّي ، وما قصدت خلافك ، ولكنّي أعطيت خديجة عهدا - وحدّثته - فبكى ، فقال : باللّه لهذا وقفت ؟ فقلت : نعم - واللّه - فدعا لي . عدنا إلى ما أورده الدولابي : وعن أسماء بنت عميس ، قالت : لقد جهّزت فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وما كان حشو فرشهما ووسائدهما إلّا ليفا ؛ ولقد أولم عليّ لفاطمة عليهما السّلام فما كانت وليمة ( في ) ذلك الزمان أفضل من وليمته ، رهن
هامش
18 / 177 . قال العلّامة الإربلي في كشف الغمّة : 1 / 366 : قد تظاهرت الروايات كما ترى أنّ أسماء بنت عميس حضرت زفاف فاطمة وفعلت . وأسماء كانت مهاجرة بأرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب عليه السّلام ولم تعد هي ولا زوجها إلّا يوم فتح خيبر ، وذلك في سنة ستّ من الهجرة ، ولم تشهد الزفاف لأنّه كان في ذي الحجّة من سنة اثنتين ، والّتي شهدت الزفاف سلمى بنت عميس أختها ، وهي زوجة حمزة بن عبد المطّلب عليه السّلام ، ولعلّ الأخبار عنها . وكانت أسماء أشهر من أختها عند الرواة فرووا عنها ، أو سها راو واحد فتبعوه . وسيأتي في هامش 1 ص 423 ما يؤيّد قول الإربلي عن كفاية الطالب . ( 1 ) تفضي إليها بسرّها : أي تعلمها به .
العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 413 | الشيخ عبد الله البحراني