قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : خلق نور فاطمة عليها السلام قبل أن تخلق الأرض والسماء .
فقال بعض الناس : يا نبيّ اللّه ، فليست هي إنسيّة ؟ ! فقال : فاطمة حوراء إنسيّة .
قالوا : يا نبيّ اللّه ، وكيف هي حوراء إنسيّة ؟ قال : خلقها اللّه عزّ وجلّ من نوره قبل أن يخلق آدم ، إذ كانت الأرواح ، فلمّا خلق اللّه عزّ وجلّ آدم عرضت على آدم .
قيل : يا نبيّ اللّه ، وأين كانت فاطمة ؟ قال : كانت في حقّة تحت ساق العرش .
قالوا : يا نبيّ اللّه فما كان طعامها ؟ قال : التسبيح والتقديس والتهليل والتحميد ؛
فلمّا خلق اللّه عزّ وجلّ آدم وأخرجني من صلبه ، وأحبّ اللّه عزّ وجلّ أن يخرجها من صلبي ، جعلها تفّاحة في الجنّة ، وأتاني بها جبرئيل عليه السّلام ، فقال لي : السلام عليك ورحمة اللّه وبركاته يا محمّد ، قلت : وعليك السلام ورحمة اللّه حبيبي جبرئيل ، فقال :
يا محمّد ! إنّ ربّك يقرئك السلام ، قلت : منه السلام وإليه يعود السلام ، قال : يا محمّد إنّ هذه تفّاحة أهداها اللّه عزّ وجل إليك من الجنّة . فأخذتها وضممتها إلى صدري ؛
قال : يا محمّد ! يقول اللّه جلّ جلاله كلها .
ففلقتها ، فرأيت نورا ساطعا ففزعت منه ، فقال : يا محمّد مالك لا تأكل ؟ !
كلها ولا تخف ! فإنّ ذلك النور ( لل ) منصورة في السماء ، وهي في الأرض فاطمة .
قلت : حبيبي جبرئيل ، ولم سميّت في السماء المنصورة ، وفي الأرض فاطمة ؟ قال :
سمّيت في الأرض فاطمة لأنّها فطمت شيعتها من النار ، وفطم أعداؤها عن حبّها .
وهي في السماء المنصورة « 1 » وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
وَيَوْمَئِذٍ
« 2 »
يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ
« 3 » - يعني - نصر فاطمة لمحبّيها . « 4 »
وحده عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم
16 - تفسير عليّ بن إبراهيم : أبي ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يكثر تقبيل فاطمة عليها السلام فأنكرت
هامش
( 1 ) يأتي مثله في باب أسمائها عليها السلام
( 2 ) « لعلّ هذا التأويل مبنيّ على أنّ قوله « يومئذ » إشارة إلى القيامة » منه ره .
( 3 ) الروم : 4 و 5 .
( 4 ) 396 ح 53 ، عنه البحار : 43 / 4 ح 3 ، والبرهان : 3 / 258 ح 6 .