ابن أبي طالب عليه السّلام يوم القيامة بين يدي اللّه عزّ وجلّ إذا طلب حقّه منك ، ثمّ علّمها التسبيح ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام :
مضيت تريدين من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الدنيا فأعطانا اللّه ثواب الآخرة .
قال : قال أبو هريرة : فلمّا خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من عند فاطمة عليها السّلام أنزل اللّه على رسوله :
وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها
« 1 » ، يعني عن قرابتك وابنتك فاطمة ابتغاء مرضاة اللّه ، يعني طلب رحمة من ربّك ، يعني رزقا من ربّك ترجوها
فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً
« 1 » يعني قولا حسنا ؛
فلمّا نزلت هذه الآية أنفذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم جارية إليها للخدمة وسمّاها : فضّة . « 2 »
8 - ومنه : ابن شاهين في « مناقب فاطمة » ، وأحمد في « مسند الأنصار » ( بإسنادهما ) عن أبي هريرة ، وثوبان ، أنّهما قالا : كان النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم يبدأ في سفره بفاطمة ويختم بها ؛
فجعلت وقتا سترا من كساء خيبريّة لقدوم أبيها وزوجها ؛
فلمّا رآه النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم تجاوز عنها ، وقد عرف الغضب في وجهه ، حتّى جلس عند المنبر ؛
فنزعت قلادتها وقرطيها ومسكتيها ونزعت الستر فبعثت به إلى أبيها .
وقالت : اجعل هذا في سبيل اللّه ، فلمّا أتاه قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : قد فعلت فداها أبوها - ثلاث مرّات - ما لآل محمّد وللدنيا ، فإنّهم خلقوا للآخرة وخلقت الدنيا لهم .
وفي رواية أحمد : فإنّ هؤلاء أهل بيتي ولا احبّ أن يأكلوا طيّباتهم في حياتهم الدنيا . « 3 »
9 - الدروع الواقية : من كتاب « زهد النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم » لأبي جعفر أحمد القمّي :
أنّه لمّا نزلت هذه الآية على النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم :
هامش
( 1 ) الإسراء : 28 .
( 2 ) 3 / 120 ، عنه البحار : 43 / 85 ح 8 .
أقول : انظر بعض فقرات الحديث بروايتهم لا يخلو من شيء .
( 3 ) 3 / 121 ، عنه البحار : 43 / 86 .