( 15 ) باب دعاء آخر
( 1 ) اختيار ابن الباقي : دعاء عن سيّدتنا فاطمة الزهراء عليها السّلام :
اللهمّ بعلمك الغيب ، وقدرتك على الخلق ، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي ، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيرا لي .
اللهمّ إنّي أسألك كلمة الإخلاص ، وخشيتك في الرضا والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ، وأسألك نعيما لا ينفد ، وأسألك قرّة عين لا تنقطع ، وأسألك الرضا بالقضاء ، وأسألك برد العيش بعد الموت ، وأسألك النظر إلى وجهك ، والشوق إلى لقائك من غير ضرّاء مضرّة ، ولا فتنة مظلمة .
اللهمّ زيّنا بزينة الإيمان ، واجعلنا هداة مهديّين ، يا ربّ العالمين . « 1 »
( 16 ) باب دعائها عليها السّلام المعروف بدعاء الحريق علّمها النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم
( 1 ) مصباح المتهجّد : بعد أن ذكر رواية في أعقاب الصلوات قال :
ثمّ تدعو بدعاء الكامل المعروف « بدعاء الحريق » « 2 » فتقول :
اللهمّ إنّي أصبحت أشهدك - وكفى بك شهيدا - واشهد ملائكتك ، وحملة عرشك
هامش
( 1 ) الاختيار على ما في البحار : 94 / 225 ح 1 .
( 2 ) قال الكفعميّ ( ره ) في هامش « البلد الأمين » ص 55 : إنّما سمّي هذا الدعاء بدعاء الحريق لما روي عن الصادق عليه السّلام قال : سمعت أبي محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام يقول : كنت مع أبي عليّ بن الحسين عليهما السّلام بقبا يعود شيخا من الأنصار ، إذ أتى أبي عليه السّلام آت وقال : الحق دارك فقد احترقت ، فقال أبي :
- واللّه - ما احترقت . فذهب ثمّ عاد معه جماعة من موالينا وهم يبكون ويقولون لأبي : - واللّه - قد احترقت دارك ، فقال : كلّا - واللّه - ما احترقت ، ولأنا بربّي وبما في يدي أوثق منكم ، ثمّ انكشف ذلك من احتراق جميع ما حول الدار إلّا هي ، فقال أبي عليه السّلام لأبيه زين العابدين : يا أبت ، ما هذا ؟
فقال : يا بنيّ ، شيء نتوارثه من علم النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم هو أحبّ إلينا من الدنيا وما فيها من المال والجاه ، وأعدّ من الرجال والسلاح وهو تراث ( أو هديّة ) نزل به جبرئيل عليه السّلام إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فعلّمه عليّا وابنته فاطمة عليهما السّلام ، وتوارثناه نحن ، وهو الدعاء الكامل الّذي من قدّمه أمامه في كلّ يوم وكّل اللّه تعالى به ألف ملك فيحفظونه في نفسه وأهله وولده وحشمه وأهل عنايته من الحرق والغرق . . . .