فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى ملائكة الحجب : أن ارفعوا الحجب .
فلمّا رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدّام العرش ، فقال : يا ربّ ! من هؤلاء ؟
قال : يا آدم ! هذا محمّد نبيّي ، وهذا عليّ أمير المؤمنين ابن عمّ نبيّي ووصيّه ؛
وهذه فاطمة ابنة نبيّي ، وهذان الحسن والحسين ابنا عليّ وولدا نبيّي .
ثمّ قال : يا آدم ! هم ولدك ، ففرح بذلك ، فلمّا اقترف الخطيئة « 1 » قال :
يا ربّ ! أسألك بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين لمّا غفرت لي ؟ فغفر اللّه له بهذا ، فهذا الّذي قال اللّه عزّ وجلّ :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ
« 2 » ؛
فلمّا هبط إلى الأرض صاغ خاتما فنقش عليه « محمّد رسول اللّه ، وعليّ أمير المؤمنين » ويكنّى آدم بأبي محمّد . « 3 »
الصادق ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السّلام
( 12 ) أمالي الطوسي : عن الحسين بن عبيد اللّه ، قال : أخبرنا أبو محمّد ، قال :
حدّثنا محمّد بن همام ، قال : حدّثنا عليّ بن الحسين الهمداني ، قال : حدّثني محمّد بن خالد البرقيّ ، قال : حدّثنا محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ؛
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال :
كان ذات يوم جالسا في الرحبة والناس حوله مجتمعون ، فقام إليه رجل ، فقال :
يا أمير المؤمنين إنّك بالمكان الّذي أنزلك اللّه به ، وأبوك يعذّب بالنار ؟ !
فقال له : مه ، فضّ اللّه فاك ، والّذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا ، لو شفّع أبي في كلّ مذنب على وجه الأرض لشفّعه اللّه فيهم ، أبي يعذّب بالنار وابنه قسيم الجنّة والنار ؟ !
ثمّ قال : والّذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا ، إنّ نور أبي طالب عليه السّلام يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلق إلّا خمسة أنوار : نور محمّد ونوري ونور فاطمة ونوري الحسن والحسين ومن ولده من الأئمّة ، لأنّ نوره من نورنا الّذي خلقه اللّه عزّ وجلّ ، من قبل خلق آدم بألفي عام .
هامش
( 1 ) انظر تفصيله في ص 139 ح 15 وذيله .
( 2 ) البقرة : 37 .
( 3 ) 30 ، عنه البحار : 26 / 325 ح 8 ، المستدرك : 1 / 372 ح 8 و 9 ، مضمونه مصباح الأنوار : 241 ، البرهان : 1 / 89 ح 15 ، الاثبات : 4 / 165 ح 492 ، تأويل الآيات : 1 / 48 ح 22 .