( 13 ) إرشاد المفيد : في حوادث ما بعد غزوة بني قريظة عن أصحاب السير :
أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم كان ذات يوم جالسا إذ جاء أعرابي ، فجثا بين يديه ؛
ثمّ قال : إنّي جئت لأنصحك . قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : وما نصيحتك ؟
قال : قوم من العرب قد عملوا على أن يبيّتوك بالمدينة ووصفهم له . . . - إلى أن قال - :
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أين عليّ بن أبي طالب ؟
فقام أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : أنا ذا يا رسول اللّه . قال : امض إلى الوادي . قال : نعم وكانت له عصابة « 1 » لا يتعصّب بها حتّى يبعثه النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم في وجه شديد ، فمضى إلى منزل فاطمة عليها السّلام فالتمس العصابة منها ، فقالت عليها السّلام :
أين تريد وأين بعثك أبي ؟ قال عليه السّلام : إلى وادي الرمل . فبكت إشفاقا عليه . « 2 »
( 3 ) باب ملاطفة كلاميّة بين أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء عليهما السّلام بمحضر النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم
( 1 ) الفضائل لابن شاذان : روي أنّه جاء - في الخبر - أنّ الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كان ذات يوم هو وزوجته فاطمة عليها السّلام يأكلان تمرا في الصحراء ؛ إذ تداعبا بينهما بالكلام .
فقال عليّ عليه السّلام : يا فاطمة ، إنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم يحبّني أكثر منك .
فقالت : وا عجبا منك ، يحبّك أكثر منّي ، وأنا ثمرة فؤاده ، وعضو من أعضائه ، وغصن من أغصانه ، وليس له ولد غيري !
فقال لها عليّ عليه السّلام : يا فاطمة ، إن لم تصدّقيني فامضي بنا إلى أبيك محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم .
قال : فمضينا إلى حضرته صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فتقدّمت ، وقالت :
يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ! أيّنا أحبّ إليك أنا أم عليّ عليه السّلام ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ( 39 / 54 ) : كان لعليّ أمير المؤمنين عليه السّلام قميص من غزل فاطمة عليها السّلام ، يتّقي به نفسه في الحروب ، عنه اعلموا أنّي فاطمة : 4 / 548 .
( 2 ) 66 ، عنه البحار : 21 / 81 ح 6 .