فدعت ابنيها [ ونزعت الستر من بابها ، وخلعت السوارين من يديها ، ثمّ دفعت السوارين إلى أحدهما والستر إلى الآخر ] .
ثمّ قالت لهما : انطلقا إلى أبي فأقرئاه السلام وقولا له :
ما أحدثنا بعدك غير هذا فشأنك به ، فجاءاه فأبلغاه ذلك عن امّهما .
فقبّلهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم والتزمهما ، وأقعد كلّ واحد منهما على فخذه ؛
ثمّ أمر بذينك السوارين فكسّرا ، فجعلهما قطعا ؛
ثمّ دعا أهل الصفّة - [ وهم ] قوم من المهاجرين لم يكن لهم منازل ولا أموال - فقسّمه بينهم قطعا ، ثمّ جعل يدعو الرجل منهم العاري الّذي لا يستتر بشيء ، وكان ذلك الستر طويلا ، ليس له عرض ، فجعل يؤزر الرجل ، فإذا التقيا عليه قطعه ، حتّى قسّمه بينهم ازرا ، ثمّ أمر النساء لا يرفعن رءوسهنّ من الركوع والسجود حتّى يرفع الرجال رؤوسهم ، وذلك أنّهم كانوا من صغر إزارهم إذا ركعوا وسجدوا بدت عورتهم من خلفهم .
ثمّ جرت به السنّة أن لا يرفع النساء رءوسهنّ من الركوع والسجود حتّى يرفع الرجال ؛
ثمّ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : رحم اللّه فاطمة ، ليكسونّها اللّه بهذا الستر من كسوة الجنّة ، وليحلّينّها بهذين السوارين من حلية الجنّة . « 1 »
الصادق ، عن أبيه عليهما السّلام ، عن جابر
7 - بشارة المصطفى : بالإسناد إلى أبي عليّ الحسن بن محمّد الطوسي ، عن محمّد ابن الحسين المعروف بابن الصقّال ، عن محمّد بن معقل العجلي ، عن محمّد بن أبي الصهبان ، عن ابن فضّال ، عن حمزة بن حمران ؛
عن الصادق ، عن أبيه عليهما السّلام ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال :
صلّى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم صلاة العصر فلمّا انفتل جلس في قبلته والناس حوله ؛
هامش
( 1 ) 93 ، عنه البحار : 43 / 83 ح 6 ، وج 88 / 93 ح 62 .