فنطقها لها من بعض كراماتها ، فإنّها لم تنطق إلّا لها ولأبيها صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛
قالت : يا رسول اللّه ، كنت لرجل من اليهود ، فكنت أخرج أرعى ، فينادي النبات :
إليّ إليّ فإنّك لمحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛
وإذا كان الليل نادى السباع بعضهم بعضا : لا تقربوها فإنّها لمحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم . « 1 »
* * *
د - [ باب معجزتها عليها السّلام مع ثلاث جوار من الجنّة ، وكلامها معهنّ ، وإتحافهنّ لفاطمة عليها السّلام تمرا من الجنّة ]
1 - مهج الدعوات : عن الشيخ عليّ بن محمّد بن عليّ بن عبد الصمد ، عن جدّه ، عن الفقيه أبي الحسن ، عن أبي البركات عليّ بن الحسين الجوزي ، عن الصدوق ، عن الحسن ابن محمّد بن سعيد ، عن فرات بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد بن بشرويه ، عن محمّد بن إدريس بن سعيد الأنصاري ، عن داود بن رشيد ، والوليد بن شجاع بن مروان ، عن عاصم ، عن عبد اللّه بن سلمان الفارسي ، عن أبيه .
قال : خرجت من منزلي يوما بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بعشرة أيّام ، فلقيني عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام ابن عمّ الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال لي : يا سلمان ! جفوتنا بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
فقلت : حبيبي أبا الحسن ! مثلكم لا يجفى ، غير أنّ حزني على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم طال ، فهو الّذي منعني من زيارتكم .
فقال عليه السّلام لي : يا سلمان ! ائت منزل فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فإنّها إليك مشتاقة ، تريد أن تتحفك بتحفة قد اتحفت بها من الجنّة ؛
قلت لعليّ عليه السّلام : قد اتحفت فاطمة عليها السّلام بشيء من الجنّة بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم
قال : نعم ، بالأمس .
قال سلمان الفارسي : فهرولت إلى منزل فاطمة عليها السّلام بنت محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛
هامش
( 1 ) 2 / 228 ، عنه الإحقاق : 10 / 317 .