أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لفاطمة عليها السّلام : هي خير بناتي ، لأنّها أصيبت فيّ .
إرشاد الساري : ( مثله ) وزاد فيه :
فحق لمن كانت هذه حالتها أن تسود نساء أهل الجنّة . « 1 »
* * * الحسين بن روح
62 - المناقب لابن شهرآشوب : وسأل بزل الهروي الحسين بن روح رضي اللّه عنه فقال : كم بنات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ فقال : أربع ، فقال : أيّتهنّ أفضل ؟ فقال : فاطمة .
قال : ولم صارت أفضل وكانت أصغرهنّ سنّا ، وأقلّهنّ صحبة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ !
قال : لخصلتين خصّها اللّه بهما : إنّها ورثت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ونسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم منها ولم يخصّها بذلك إلّا بفضل « 2 » إخلاص عرفه من نيّتها . « 3 »
استدراك ( 63 ) جالية الكدر : قال ابن عبد البرّ : وهي وأمّ كلثوم أفضل بناته صلى اللّه عليه وآله وسلم .
قال السبكي : الّذي أختاره وأدين اللّه به أنّ فاطمة أفضل ، ثمّ خديجة . . . . « 4 »
هامش
( 1 ) 2 / 195 ، 6 / 80 ، والروض الأنف : 160 ، عنها الإحقاق : 10 / 183 .
( 2 ) وقال المرتضى رضي اللّه عنه : التفضيل هو كثرة الثواب بأن يقع إخلاص ويقين ونيّة صافية ، ولا يمتنع من أن تكون عليها السّلام قد فضّلت على أخواتها بذلك .
ويعتمد على أنّها عليها السّلام أفضل نساء العالمين بإجماع الإماميّة ؛
وعلى أنّه قد ظهر من تعظيم الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم لشأن فاطمة عليها السّلام ، وتخصيصها من بين سائرهنّ ما ربّما لا يحتاج إلى الاستدلال عليه .
أقول : انظر « في ما ذا يقولون » وقل : سبحان اللّه ، ما قدروا فاطمة عليها السّلام حقّ قدرها ، لأنّها وإن كانت بضعة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ، لكن خلقت من تفّاحة الجنّة ، وإنّها ليست كنساء الآدميّين ، بل هي حوراء إنسيّة ، لا ترى الطمث ، وهي سيّدة سادات نساء الأوّلين والآخرين ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال في حقّها : فداها أبوها .
ولولا عليّ عليه السّلام لما كان لها كفؤ وهي أيضا تختلف مع سائر النساء من حيث الذات والصفات .
( 3 ) 3 / 105 عنهما البحار : 43 / 37 .
( 4 ) 195 ، عنه البحار : 10 / 181 وفي ص 168 عن العرائس الواضحة : 194 .