[ فصل في نخبة من شعراء الغدير ]
[ الفصل التاسع نخبة من شعراء الغدير ] 418 - المناقب لابن الجوزي : اتّفق علماء السير على أنّ قصّة الغدير كانت بعد رجوع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حجّة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجّة ، وكان معه من الصحابة ومن الأعراب وممّن يسكن حول مكّة والمدينة مائة وعشرون ألفا ، وهم الذين شهدوا معه حجّة الوداع ، وسمعوا منه هذه المقالة .
وقد أكثر الشعراء في يوم الغدير ، فقال حسّان بن ثابت :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ فأسمع بالرسول مناديا
[ وقد جاءه جبريل عن أمر ربّه * بأنّك معصوم فلا تك وانيا
وبلّغهم ما أنزل اللّه ربّهم إليك * ولا تخش هناك الأعاديا
فقام به إذ ذاك رافع كفّه * بكفّ عليّ معلن الصوت عاليا
فقال : فمن مولاكم ووليّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك تعاميا
إلهك مولانا وأنت وليّنا * ولن تجدن فينا لك اليوم عاصيا
فقال له : قم يا عليّ فإنني ] * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليّه * فكونوا له أنصار صدق مواليا « 1 »
[ هناك دعا اللّهمّ وال وليّه * وكن للّذي عادى عليّا معاديا
فيا ربّ انصر ناصريه لنصرهم * إمام هدى كالبدر يجلو الدياجيا
ويا ربّ فاخذل خاذليه وكن لهم * إذا وقفوا يوم الحساب مكافيا ] « 2 »
فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
يا حسّان لا تزال مؤيّدا بروح القدس ما [ نصرتنا أو ] نافحت « 3 » عنّا بلسانك .
هامش
( 1 ) وفي ع هكذا : . . . وكن للّذي عادى عليّا معاديا .
( 2 ) تقدّم ذكر القصيدة في ح 2 و 110 و 139 و 212 و 267 ولكن باختلاف فلاحظ .
( 3 ) نافح : دافع .