وقال قيس بن سعد بن عبادة الأنصاريّ :
وأنشدها بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام يوم صفّين :
قلت لمّا بغى العدوّ علينا * حسبنا ربّنا ونعم الوكيل
وعليّ إمامنا وإمام * لسوانا أتى به التنزيل
يوم قال النبيّ من كنت مولاه * فهذا مولاه خطب « 1 » جليل
وإنّ ما قاله النبيّ على الامّة * حتم ما فيه قال وقيل « 2 »
وقال الكميت :
نفى عن عينك الأرق الهجوعا * وهمّا « 3 » تمتري عنه الدموعا
لدى الرحمن يشفع « 4 » بالمثاني * وكان لنا أبو حسن شفيعا « 5 »
ويوم الدوح دوح غدير خمّ * أبان له الولاية لو أطيعا
ولكنّ الرجال تدافعوها * فلم أر مثلها خطرا منيعا « 6 »
[ ولم أر مثل هذا اليوم يوما * ولم أر مثله حقّا اضيعا ]
فلم أقصد بهم لعنا ولكن * أساء بذاك أوّلهم صنيعا
فصار لذاك أقربهم لعدل * إلى جور وأحفظهم مضيعا
أضاعوا أمر قائدهم فضلّوا * وأقربهم لدى الحدثان ريعا
تناسوا حقّه فبغوا عليه * بلا ترة وكان لهم قريعا
ولهذه الأبيات قصّة عجيبة « 7 » ! حكاها لي بعض إخواننا ، قال : أنشدت ليلة هذه الأبيات وبتّ متفكّرا فيها ، فنمت فرأيت أمير المؤمنين عليه السلام في منامي ، فقال لي :
هامش
( 1 ) الخطب : الشأن والأمر العظيم .
( 2 ) هذا البيت في البحار هكذا :إنما قاله الرسول على الامّة * ما فيه قول وقال وقيل( 3 ) في ع ، ب : وممّا .
( 4 ) في الغدير : يصدع .
( 5 ) في الغدير : قريعا ، والقريع : السيّد ، الرئيس .
( 6 ) في ع :ولكنّ الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا مبيعا( 7 ) في م : روى القصة بلفظ آخر .