وكذلك رواه صاحب كتاب « النشر والطيّ » قال :
لمّا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بغدير خمّ نادى الناس فاجتمعوا ، فأخذ بيد عليّ عليه السلام ، وقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ؛ فشاع ذلك في كلّ بلد ، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهريّ ؛ فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على ناقة له حتّى [ أتى الأبطح ، فنزل عن ناقته وأناخها وعقلها ، ثمّ ] أتى النبيّ وهو في ملأ من أصحابه ، فقال :
يا محمّد ! أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه فقبلناه ؛ وأمرتنا أن نصلّي خمسا فقبلناه ، وأمرتنا بالحجّ فقبلناه .
ثمّ لم ترض بذلك حتّى رفعت بضبع ابن عمّك ففضّلته علينا ، وقلت : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ؛ أهذا شيء من عندك أم من اللّه ؟
فقال : واللّه الّذي لا إله إلّا هو إنّ هذا من اللّه .
فولّى الحارث يريد راحلته ، وهو يقول :
اللّهمّ إن كان ما يقوله محمّد حقّا فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو ائتنا بعذاب أليم .
فما وصل إليها حتّى رماه اللّه بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره ، فقتله . « 1 »
هامش
( 1 ) 453 - 459 ، عنه البحار : 37 / 126 ، وإثبات الهداة : 4 / 61 - 64 .
وأورد في كشف المهمّ قطعا منه .