فصل :
وقال مصنّف كتاب « النشر والطيّ » :
قال أبو سعيد الخدريّ : فلم ننصرف حتّى نزلت هذه الآية :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الحمد للّه على كمال الدين وتمام النعمة ورضا الربّ برسالتي وولاية عليّ بن أبي طالب ؛ ونزلت :
الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ
الآية .
قال صاحب الكتاب :
فقال الصادق عليه السلام : يئس الكفرة وطمع الظلمة .
قلت أنا : وقال مسلم في « صحيحه » بإسناده إلى طارق بن شهاب ، قال :
قالت اليهود لعمر : لو علينا معشر اليهود نزلت هذه الآية :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
نعلم اليوم الّذي أنزلت فيه ، لاتّخذنا ذلك اليوم عيدا .
وروى نزول هذه يوم الغدير جماعة من المخالفين ، ذكرناهم في « الطرائف » .
فصل :
وقال مصنّف كتاب « النشر والطيّ » :
وروي أنّ اللّه تعالى عرض عليّا على الأعداء يوم الابتهال فرجعوا عن العداوة ؛ وعرضه على الأولياء يوم الغدير ، فصاروا أعداء فشتّان ما بينهما ! وروى أبو سعيد السمّان بإسناده :
إنّ إبليس أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في صورة شيخ حسن السمت ، فقال :
يا محمد ! ما أقلّ من يبايعك على ما تقول في ابن عمّك عليّ ! ؟ فأنزل اللّه :
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
.
فاجتمع جماعة من المنافقين الّذين نكثوا عهده ، فقالوا :