فقال عمرو : إنّه أفسدها بأمره في عثمان .
فقال برد : هل أمر أو قتل ؟ قال : لا ، ولكنّه آوى ومنع .
قال : فهل بايعه الناس عليها ؟ قال : نعم .
قال : فما أخرجك من بيعته ؟ قال : اتّهامي إيّاه في عثمان . قال له :
وأنت أيضا قد اتّهمت . قال : صدقت ، فيها خرجت إلى فلسطين .
فرجع الفتى إلى قومه ، فقال :
إنّا أتينا قوما أخذنا الحجّة عليهم من أفواههم « عليّ على الحقّ فاتّبعوه » . « 1 »
( 10 ) باب احتجاج أصبغ بن نباتة بحديث الغدير في مجلس معاوية
( 388 ) مناقب الخوارزمي : قال الأصبغ : دخلت على معاوية وهو جالس على نطع من الأدم ، متّكئا على وسادتين خضراوتين ، وعن يمينه عمرو بن العاص ، وحوشب ، وذو الكلاع ، وعن شماله أخوه عتبة ، وابن عامر بن كرين ، والوليد بن عقبة ، وعبد الرحمن بن خالد ، وشرحبيل بن السمط ، وبين يديه أبو هريرة ، وأبو الدرداء ، والنعمان بن بشير ، وامامة الباهلي .
فلمّا قرأ الكتاب ، قال : إنّ عليّا لا يدفع إلينا قتلة عثمان - إلى أن قال الأصبغ - :
فقلت لأبي هريرة : يا صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنّي احلّفك بالّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة ، وبحقّ حبيبه المصطفى عليه وآله السلام إلّا أخبرتني ؛ أشهدت يوم غدير خمّ ؟ قال : بلى شهدت .
قلت : فما سمعته يقول في عليّ ؟ قال : سمعته يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » .
فقلت له : فإذا أنت واليت عدوّه وعاديت وليّه . فتنفّس أبو هريرة الصعداء . « 2 »
هامش
( 1 ) 1 / 109 ، عنه الإحقاق : 6 / 284 ، والغدير : 1 / 201 ، وفضائل الخمسة : 1 / 380 .
( 2 ) 134 ، وفي أرجح المطالب : 568 ( مثله ) ، عنهما الإحقاق : 6 / 258 ، و 355 ، وغاية المرام :
1 / 349 ح 49 ، والغدير : 1 / 202 . وأورده في وكشف المهمّ .