( 11 ) باب احتجاج عمّار بن ياسر على عمرو بن العاص يوم صفّين
( 389 ) شرح نهج البلاغة : قال : قال عمّار بن ياسر - في حديث له مع عمرو بن العاص في يوم صفّين - : قال له عمّار : سأخبرك على ما أقاتلك عليه وأصحابك :
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمرني أن أقاتل الناكثين فقد فعلت ، وأمرني أن أقاتل القاسطين وأنتم هم ، وأمّا المارقون فلا أدري أدركهم أو لا .
أيّها الأبتر ! ألست تعلم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال :
« من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » فأنا مولى اللّه ورسوله ، وعليّ بعدهما « 1 » ! ؟ « 2 »
( 12 ) باب احتجاج أبي نوح الحميري في صفّين
( 390 ) شرح نهج البلاغة : قال أبي نوح :
وا عجباه من قوم - يعني من أصحاب صفّين - يعتريهم الشكّ في أمرهم لمكان عمّار ، ولا يعتريهم الشكّ لمكان عليّ عليه السلام ويستدلّون على أنّ الحقّ مع أهل العراق بكون عمّار بين أظهرهم ، ولا يعبئون بمكان عليّ عليه السلام ؛ ويحذرون من قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « تقتلك الفئة الباغية » ويرتاعون لذلك ، ولا يرتاعون لقوله صلّى اللّه عليه وآله في عليّ عليه السلام : « اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » ؛ ولا لقوله : « لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق » ! وهذا يدلّك على أنّ عليّا عليه السلام ، اجتهدت قريش كلّها من مبدأ الأمر في إخماد ذكره ، وستر فضائله ، وتغطية خصائصه حتّى محى فضله ومرتبته من صدور الناس كافّة إلا قليلا منهم . « 3 »
هامش
( 1 ) في وقعة صفين : وعليّ بعده .
( 2 ) 8 / 21 ، عنه غاية المرام : 1 / 369 ح 86 ، والغدير : 1 / 202 . ورواه في وقعة صفّين : 338 . وكشف المهمّ .
( 3 ) 8 / 17 ، عنه غاية المرام : 1 / 369 ح 85 .