حديث الغدير نصّ لا اجتهاد
لا يختلف اثنان في أنّ حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هو عن اللّه عزّ وجلّ بقرينة قوله تعالى في محكم كتابه :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 1 » .
وبالتالي إذا نصّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله على أمر ما ، سيّما نصّه على ولاية وإمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام تنفيذا لأمره تبارك وتعالى حيث أنزل عليه في يوم غدير خمّ :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . . .
.
فلا مجال مطلقا للاجتهاد والرأي والإجماع والشورى على خلافه ؛ وإن وقع - بأيّ وجه - فهو قبال النصّ
كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً
« 2 » .
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
.
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
.
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 3 » .
أما قال تعالى يوم الغدير :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
؟
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
؟
أما قال رسوله الأمين صلّى اللّه عليه وآله يوم الغدير : « ألست أولى بكم من أنفسكم » ؟
قالوا : بلى . فقال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه . . . » ؛
وقال : « عليّ منّي ، ولا يؤدّي عنّي إلّا هو » .
وقال : « يا عليّ أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ من بعدي » .
وقال : « عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ » .
وقال : « عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ ، يدور معه حيثما دار » .
وقال : « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » .
هامش
( 1 ) النجم : 3 .
( 2 ) النور : 29 .
( 3 ) النساء : 59 .