فقال : أنشدكم اللّه إلّا حدّثتم به من تثقون به وبدينه .
قال سليم : فكان فيما ناشدهم الحسين وذكّرهم أن قال :
« . . . أنشدكم اللّه ، أتعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نصبه يوم غدير خمّ فنادى له بالولاية ، وقال : ليبلّغ الشاهد الغائب ؟ قالوا : اللّهمّ نعم » .
وفيه كثير من فضائل عليّ أمير المؤمنين عليه السلام . « 1 »
( 4 ) باب احتجاج إبليس لعنه اللّه على قوم يسبّون عليّ صلوات اللّه عليه
( 382 ) أمالي الصدوق : ( بإسناده ) عن سلمان الفارسي رحمه اللّه ، قال :
مرّ إبليس لعنه اللّه بنفر يتسابّون « 2 » أمير المؤمنين ، فوقف أمامهم ، فقال القوم : من الّذي وقف أمامنا ؟ فقال : أنا أبو مرّة . فقالوا : يا أبا مرّة ! أما تسمع كلامنا ؟
فقال : سوءة لكم تسبّون مولاكم عليّ بن أبي طالب .
فقالوا له : من أين علمت أنّه مولانا ؟
فقال : من قول نبيّكم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » . فقالوا له : أنت من مواليه وشيعته ؟
فقال : ما أنا من مواليه ولا من شيعته ولكنّي احبّه ، وما يبغضه أحد إلّا شاركته في المال والولد .
فقالوا له : يا أبا مرّة ! فتقول في عليّ شيئا ؟ فقال لهم :
اسمعوا منّي معاشر الناكثين والقاسطين والمارقين « 3 » ، عبدت اللّه عزّ وجلّ في
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس : 206 ، عنه الغدير : 1 / 198 ، ولاحظ أيضا : الاحتجاج : 296 .
( 2 ) في م : يتناولون .
( 3 ) روى الصدوق في معاني الأخبار : بالاسناد عن المفضّل بن عمر :
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لأمّ سلمة رضي اللّه عنها : . . . قلت : يا رسول اللّه ! من الناكثون ؟
قال : الّذين يبايعونه بالمدينة وينكثون في البصرة . قلت : من القاسطون ؟
قال : معاوية وأصحابه من أهل الشام . ثمّ قلت : من المارقون ؟ قال : أصحاب النهروان .