يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
.
وقوله :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
الآية .
ثمّ قال :
وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً
« 1 » .
فقال الناس : يا رسول اللّه ! أخاصّ لبعض المؤمنين ، أم عامّ لجميعهم ؟
فأمر اللّه جلّ وعزّ رسوله أن يعلّمهم ، وأن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وصيامهم وزكاتهم وحجّهم ، فنصبني بغدير خمّ ، وقال :
إنّ اللّه أرسلني برسالة ضاق بها صدري ، وظننت أنّ الناس مكذّبوني ، فأوعدني لابلّغنّها أو يعذّبني ، قم يا عليّ .
ثمّ نادى بالصلاة جامعة ، فصلّى بهم الظهر ، ثمّ قال :
« أيّها الناس ! إنّ اللّه مولاي وأنا مولى المؤمنين وأولى بهم من أنفسهم ، من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » .
فقام إليه سلمان الفارسي ، فقال : يا رسول اللّه ! ولاؤه كماذا ؟ فقال :
ولاؤه كولائي « 2 » ، من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه ، وأنزل اللّه :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
- إلى أن قال - : فقام اثنا عشر رجلا من البدريّين ، فقالوا :
نشهد أنّا سمعنا ذلك من رسول اللّه كما قلت . . . .
الحديث ، وهو طويل ، وفيه فوائد جمّة . « 3 »
* * *
هامش
( 1 ) التوبة : 16 .
( 2 ) في م « كولايتي » .
( 3 ) 147 ، عنه الغدير : 1 / 195 .