قال : الطلب بدم عثمان . قال عليّ : قتل اللّه أولانا بدم عثمان .
أما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » ؟
وأنت أوّل من بايعني ثمّ نكثت ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ
« 1 » .
فقال : أستغفر اللّه ، ثمّ رجع . « 2 »
( 6 ) باب مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام يوم صفّين
( 371 ) كتاب سليم بن قيس الهلالي : قال : صعد عليّ عليه السلام المنبر [ في صفّين ] في عسكره ، وجمع الناس ومن بحضرته من النواحي والمهاجرين والأنصار ، ثمّ حمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال :
معاشر الناس ! إنّ مناقبي أكثر من أن تحصى ، وبعد ما أنزل اللّه في كتابه من ذلك ، وما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أكتفي بها عن جميع مناقبي وفضلي .
أتعلمون أنّ اللّه فضّل في كتابه الناطق السابق إلى الإسلام في غير آية من كتابه على المسبوق ، وأنّه لم يسبقني إلى اللّه ورسوله أحد من الامّة ؟ قالوا : اللّهمّ نعم .
قال : أنشدكم اللّه سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن قوله :
السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
« 3 » فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنزلها اللّه في الأنبياء وأوصيائهم ، وأنا أفضل أنبياء اللّه ورسله ، ووصيّي عليّ بن أبي طالب أفضل الأوصياء .
فقام نحو من سبعين بدريّا جلّهم من الأنصار ، وبقيّتهم من المهاجرين ، منهم :
أبو الهيثم بن التيهان ، وخالد بن زيد أبو « 4 » أيّوب الأنصاري .
وفي المهاجرين عمّار بن ياسر ، فقالوا :
نشهد أنّا قد سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال ذلك .
قال : فأنشدكم اللّه في قول اللّه :
هامش
( 1 ) الفتح : 10 .
( 2 ) 2 / 11 ، عنه الغدير : 1 / 186 .
( 3 ) الواقعة : 10 و 11 .
( 4 ) « وأبو » م ، تصحيف .