( 3 ) أبواب الاحتجاجات بحديث الغدير
( 1 ) باب احتجاج فاطمة الزهراء صلوات اللّه عليها
( 377 ) كفاية الأثر : ( بإسناده ) عن محمود بن لبيد ، قال :
لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كانت فاطمة عليها السلام تأتي قبور الشهداء ، وتأتي قبر حمزة وتبكي هناك ، فلمّا كان في بعض الأيّام أتيت قبر حمزة فوجدتها صلوات اللّه عليها تبكي هناك ، فأمهلتها حتّى سكنت ، فأتيتها وسلّمت عليها ، وقلت :
يا سيّدة النسوان ! قد واللّه قطّعت أنياط « 1 » قلبي من بكائك .
فقالت : يا أبا عمر ! لحقّ لي البكاء ، فلقد أصبت بخير الآباء ، رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وا شوقاه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ثمّ أنشأت تقول :
إذا مات يوما ميّت قلّ ذكره * وذكر أبي مذ مات واللّه أكثر
قلت : يا سيّدتي ! إنّي أسألك عن مسألة تتلجلج في صدري ؟ قالت : سل .
قلت : هل نصّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل وفاته على عليّ عليه السلام بالإمامة ؟
قالت : وا عجباه ! أنسيتم يوم غدير خمّ « 2 » ؟ !
هامش
( 1 ) أنياط : جمع نوط : عرق غليظ متّصل بالقلب .
( 2 ) الاحتجاج : - في حديث - قالت فاطمة عليها السلام :
كأنّكم لم تعلموا ما قال صلّى اللّه عليه وآله يوم غدير خمّ ، واللّه لقد عقد له يومئذ الولاء ، ليقطع منكم بذلك منها الرجاء ، ولكنّكم قطعتم الأسباب بينكم وبين نبيّكم ، واللّه حسيب بيننا وبينكم في الدنيا والآخرة . تقدّم في عوالم الزهراء عليها السلام : 595 ح 58 .
الخصال : . . . قالت سيّدة النسوان فاطمة عليها السلام ، لمّا منعت فدك وخاطبت الأنصار ، فقالوا : يا بنت محمّد ! لو سمعنا هذا الكلام قبل بيعتنا لأبي بكر ما عدلنا بعليّ أحدا ، فقالت : وهل ترك أبي يوم غدير خمّ لأحد عذرا ؟ ! تقدّم في عوالم فاطمة الزهراء عليها السلام : 595 ح 59 .