وإنّه اليوم الّذي أقام موسى هارون عليهما السلام علما ، فصام شكرا للّه تعالى ذلك اليوم ؛ وإنّه اليوم الذي أظهر عيسى عليه السلام وصيّه شمعون الصفا ، فصام شكرا للّه عزّ وجلّ ذلك اليوم ؛ وإنّه اليوم الّذي أقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السلام للنّاس علما وأبان فيه فضله ، فصام شكرا للّه تعالى ذلك اليوم ؛ وإنّه ليوم صيام وقيام وإطعام وصلة الإخوان ، وفيه مرضاة الرحمن ومرغمة الشيطان . « 1 »
( 297 ) مصباح المتهجّد : عن داود الرقّي ، عن أبي هارون عمارة بن جوين العبدي « 2 » ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة فوجدته صائما ، فقال لي :
هذا يوم عظيم ، عظّم اللّه حرمته على المؤمنين ، وأكمل لهم فيه الدين ، وتمّم عليهم النعمة ، وجدّد لهم ما أخذ عليهم من العهد والميثاق .
فقيل له : ما ثواب صوم هذا اليوم ؟ قال : إنّه يوم عيد وفرح وسرور ، ويوم صوم شكرا للّه ، وإنّ صومه يعدل ستّين شهرا من أشهر الحرم ، الحديث . « 3 »
( 298 ) إقبال الأعمال : ما ذكره محمّد بن عليّ الطرازيّ في كتابه ، رويناه بإسنادنا إلى عبد اللّه بن جعفر الحميري ، قال : عن هارون بن مسلم ، عن أبي الحسن الليثي عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام ، أنّه قال لمن حضره من مواليه وشيعته :
أتعرفون يوما شيّد اللّه به الإسلام ، وأظهر به منار الدين ، وجعله عيدا لنا ولموالينا وشيعتنا ؟
هامش
( 1 ) 466 ، عنه كشف المهمّ .
( 2 ) في م : عمّار بن حريز العبدي ، تصحيف . راجع الجرح والتعديل : 6 / 363 ، وميزان الاعتدال : 3 / 173 .
( 3 ) 513 ، عنه إثبات الهداة : 3 / 456 ح 372 ، ووسائل الشيعة : 7 / 326 ح 10 .
الجنّة الواقية : 683 ( حاشية ) . كشف المهمّ وفيه تمام الحديث .