قلت : جعلت فداك ، وما ينبغي لنا أن نصنع فيه ؟ قال :
تصوم يا حسن ، وتكثر الصلاة على محمّد وآله ، وتبرأ إلى اللّه ممّن ظلمهم ؛ فإنّ الأنبياء صلوات اللّه عليهم كانت تأمر الأوصياء في اليوم الذي كان يقام فيه الوصيّ أن يتّخذ عيدا . قال : قلت : فما لمن صامه ؟ قال : صيام ستّين شهرا . « 1 »
( 293 ) ومنه : عن سهل بن زياد ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن أبيه ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر ؟
قال : نعم ، أعظمها حرمة . قلت : وأيّ عيد هو جعلت فداك ؟
قال : اليوم الذي نصب فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام ، وقال :
« من كنت مولاه فعليّ مولاه » . قلت : وأيّ يوم هو ؟
قال : وما تصنع باليوم ؟ إنّ السنة تدور ، ولكنّه يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة .
فقلت : ما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم ؟
قال : تذكرون الله عزّ ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمّد وآل محمّد ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أوصى أمير المؤمنين عليه السلام أن يتّخذوا ذلك اليوم عيدا ، وكذلك كانت الأنبياء تفعل ، كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتّخذونه عيدا . « 2 »
( 294 ) التهذيب : ( وبإسناده ) عن الحسين بن الحسن الحسيني ، عن محمّد بن موسى الهمدانيّ ، عن عليّ بن حسّان الواسطيّ ، عن عليّ بن الحسن « 3 » العبديّ ، قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : صيام يوم غدير خمّ يعدل صيام عمر الدنيا ، لو عاش إنسان ثمّ صام ما عمرت الدنيا لكان له ثواب ذلك ، وصيامه يعدل عند اللّه عزّ وجلّ في كلّ عام مائة حجّة ومائة عمرة ، مبرورات متقبّلات .
وهو عيد اللّه الأكبر . . . الحديث . « 4 »
هامش
1 ، 2 تقدّم بتخريجاته ح 217 و 218 .
3 في م : « الحسين » تصحيف . عدّه الطوسي من أصحاب الصادق عليه السلام ( رجال الطوسي : 244 ) .
4 3 / 143 ح 1 ، عنه وسائل الشيعة : 7 / 324 ح 4 . وكشف المهمّ .
وفي عبقات الأنوار : 9 / 279 ، إشارة لذلك .